المتنجس، بدليل قوله بعده عطفًا على المحرم: (وكذا جلد ميتة في الأصح) [1] ، وقد عبر"الحاوي"بالمتنجس، إلا أنه لم يستثن حالة الصلاة ونحوها [2] ، وكان ذلك لوضوحها، فكانت عبارة كل منهما أحسن من وجهٍ.
887 -قول"التنبيه" [ص 43] : (ويجوز أن يُلبس دابته الجلد النجس سوى جلد الكلب والخنزير) أورد عليه: أنه يجوز أن يلبس الكلب والخنزير جلد أحدهما.
وجوابه: أن الممنوع إلباس جلد كلب أو خنزير لدابته وليس واحد منهما دابته، وفي الجواب نظر في الكلب؛ لأنه يقتنى بشرطه، فهو دابته؛ ولذلك اقتصر"الحاوي"على ذكر إباحة تجليل الكلب [3] ، ولم يذكر الخنزير؛ لإشكال تصويره؛ فإنه يمتنع اقتناؤه، والملبس له مقتن بإلباسه.
وجوابه: منع كونه مقتنيًا بالإلباس، ولو سُلم .. فيأثم بالاقتناء دون الإلباس، وقال في"شرح المهذب": كذا أطلقوه، ولعل مرادهم: كلب يُقتنى وخنزير لا يجب قتله؛ فإن فيه خلافًا وتفصيلًا. انتهى [4] .
ومسائل الحلي نذكرها حيث ذكرها"المنهاج"في (زكاة النقد) .
(1) انظر"المنهاج" (ص 140) .
(2) الحاوي (ص 194) .
(3) الحاوي (ص 194) .
(4) المجموع (4/ 388) .