فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 2650

والفرق بينهما أن غير المعذور لما وجبت عليه .. لم يرفع هذا الوجوب إلا باليقين احتياطًا، لكن قد يوافقه قول"التنبيه"عقبه [ص 43] : (فإن صلاها قبل فوات الجمعة .. لم تصح في أصح القولين) لكنه مؤول ليوافق أول كلامه.

807 -قوله: (الرابع: أن يكون وقت الظهر باقيًا) [1] لا يلزم منه رعاية الوقت ابتداءً، ولا كون الخطبة فيه؛ فإن الشروط المذكورة إنما ساقها في الصلاة، وقد سلم"المنهاج"من ذلك بكونه عدَّ في شروطها: (وقت الظهر) [2] ، وذكر بعد ذلك في شروط الخطبة: (كونها بعد الزوال) [3] ، و"الحاوي"بقوله [ص 188] : (شرط الجمعة: وقوع كلها بالخطبة وقت الظهر) .

808 -قول"التنبيه" [ص 44] : (فإن فاتهم الوقت وهم في الصلاة .. أتموها ظهرًا) هو معنى قول"المنهاج" [ص 133] : (ولو خرج وهم فيها) فالمراد بفوات الوقت: خروجه بالكلية، وقال شيخنا الإمام سراج الدين البلقيني: لم أر فيه خلافًا، وينبغي أن يقال: إذا قلنا: من أدرك ركعة من الصلاة في وقتها تكون أداء ويقصرها المسافر بشرطه .. أن يتموها جمعة بإدراك ركعة، ووجدت في"الأم"في آخر ترجمة وقت الجمعة ما يشهد له. انتهى [4] .

وقوله: (وجب الظهر بناءً، وفي قولٍ: استئنافًا) [5] صحيح في"شرح المهذب": طريقة القطع بالبناء [6] ، ولو شرع في الجمعة والوقت طويل فمد الركعة الأولى حتى تحقق أنه لم يبق ما يسع فرض الثانية .. فهل تنقلب ظهرًا الآن، أو إلى دخول وقت العصر؟ وجهان، حكاهما في"البحر"، ورجح: أنها تفسير ظهرًا الآن [7] ، ونظيره: ما لو حلف ليأكلن الرغيف غدًا، فأكله في اليوم، هل يحنث اليوم؟ .

809 -قول"التنبيه" [ص 43] (أحدها: أن تقام في أبنية مجتمعة) قد يرد على ذلك ما لو كان في وسط الأبنية فضاءٌ فأقاموها فيه .. فإنه يصح وليست في أبنية، ولا يرد ذلك على تعبير"المنهاج"بـ (خِطةِ أبنية) [8] و"الحاوي"بـ (خطبة بلدةٍ أو قريةٍ) [9] .

(1) انظر"التنبيه" (ص 44) .

(2) المنهاج (ص 133) .

(3) المنهاج (ص 134) .

(4) الأم (1/ 194) .

(5) انظر"المنهاج" (ص 133) .

(6) المجموع (4/ 432) .

(7) بحر المذهب (3/ 21، 22) .

(8) المنهاج (ص 133) .

(9) الحاوي (ص 188) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت