الخناثى بين الصبيان والنساء، وصرح به كذلك"التنبيه"و"الحاوي" [1] ، وقال الدارمي في"الاستذكار": إنما يتقدم الرجال على الصبيان إذا كانوا أفضل، أو تساووا، فإن كان الصبيان أفضل .. قدموا، وعندي: أن هذا وجه لا قيد في المسألة، فالراجح: ما أطلقه الجمهور.
730 -قوله: (وتقف إمَامَتُهُنَّ وَسْطَهُنَّ) [2] كذا إمام العراة، وقد صرح به"التنبيه"و"الحاوي" [3] ، ومحله: إذا كانوا ناظرين، فإن كانوا عميانًا، أو في ظلمة .. تقدم إمامهم عليهم، كما في زوائد"الروضة"في ستر العورة [4] .
731 -قول"التنبيه" [ص 39] : (ومن حضر ولم يجد في الصف فرجة .. جذب واحدًا ثم اصطف معه) فيه أمران:
أحدهما: اقتصر على ذكر الفرجة، وكذا في"الحاوي" [5] ، وفي"المنهاج" [ص 122] : (إن وجد سعة) ، وفي"الروضة"تبعًا لأصله: إن وجد فرجة، أوسعة، وكتب بخطه على الحاشية: الفرجة: خلاء ظاهر، والسعة: ألاَّ يكون خلاء، ويكون بحيث لو دخل بينهما .. لوسعه. انتهى [6] .
وظهر به أن الاقتصار على السعة أولى من الاقتصار على الفرجة؛ لأنه يفهم من السعة الفرجة، ولا عكس.
ثانيهما: جذب واحدٍ إنما يكون بعد إحرامه؛ كما في"المنهاج"و"الحاوي" [7] ، وصرح في"الكفاية"بأنه لا يجوز قبله.
732 -قولهم -والعبارة لـ"المنهاج": (وإذا جمعهما مسجد .. صح الاقتداء وإن بعدت المسافة وحالت الأبنية) [8] فيه أمور:
أحدها: يشترط أن تكون أَبوابها نافذة إليه سواء أكان الباب بينهما مفتوحًا أو مغلقًا، وإلَّا .. فلا تعد مسجدًا واحدًا، كذا في"الروضة"تبعًا لأصله [9] ، وقال شيخنا الإمام سراج الدين البلقيني: هذا لم يقله أحد من الأصحاب، وإطلاق النص في"الأم"و"المختصر"يخالفه، وكذلك كلام
(1) التنبيه (ص 39) ، الحاوي (ص 182) .
(2) انظر"المنهاج" (ص 122) .
(3) التنبيه (ص 39) ، الحاوي (ص 182) .
(4) الروضة (1/ 285) .
(5) الحاوي (ص 182) .
(6) الروضة (1/ 360) .
(7) الحاوي (ص 182) ، المنهاج (ص 122) .
(8) انظر"التنبيه" (ص 40) ، و"الحاوي" (ق 13) ، و"المنهاج" (ص 122) .
(9) الروضة (1/ 360، 361) .