فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 2650

يقصد شيئًا بالكلية؟ وقد سوى في"الحاوي"بين القراءة والذكر في ذلك، ولم يذكر"المنهاج"الذكر مع القرآن، لكنه عقبه بقوله: (ولا تبطل بالذكر والدعاء، إلا أن يخاطب) انتهى [1] .

وقد يفهم من هذه العبارة: أن التفصيل المتقدم في القرآن لا يأتي في الذكر، والظاهر: أنه لم يرد هذا، وإنما هذه المسألة مستقلة.

581 -قول"المنهاج" [ص 108] : (ولو سكت طويلًا بلا غرض .. لم تبطل في الأصح) يستثنى منه: ما إذا كان في اعتدال الركوع أو السجود بناءً على أنهما قصيران .. فتبطل الصلاة بتطويلهما بسكوت وغيره، واحترز بقوله: (بلا غرض) عن السكوت ناسيًا، ولتذكر شيء نسيه، فالأصح فيهما: القطع بعدم البطلان.

582 -قول"المنهاج" [ص 108] و"الحاوي" [ص 167] : (ويسن لمن نابه شيء: أن يسبح، وتصفق المرأة) فيه أمور:

أحدها: أن التنبيه يكون واجبًا؛ كإنذار الأعمى، ومستحبًا؛ كتنبيه إمامه إذا هم بترك مستحب؛ كالتشهد الأول، ومباحًا؛ كإذنه لداخل، وقد مثل"المنهاج"للثلاثة، فقال [ص 108] : (كتنبيه إمامه، وإذنه لداخل، وإنذاره أعمى) فيرد الواجب والمباح على تعبيرهما بالسنة، وجوابه: أنهما إنما أرادا: التفرقة بين حكم الرجال والنساء بالنسبة إلى التسبيح والتصفيق، ولم يريدا بيان حكم التنبيه.

ثانيها: أن ظاهر كلامهما: تخصيص التصفيق بالمرأة، وليس كذلك، فيسن للخنثى التصفيق أيضًا؛ كما ذكره أبو الفتوح بن أبي عقامة، وقد سلم"التنبيه"من الأمرين؛ لقوله [ص 36] : (سبح إن كان رجلًا، وصفق إن كانت امرأة) فلم يصرح بحكم التسبيح والتصفيق، ولم يعمم التسبيح، ويخص التصفيق بالمرأة، بل جعل التسبيح للرجال والتصفيق للنساء، فبقي الخنثى مسكوتًا عنه، وقوله: (وإن كلَّمه إنسان أو استأذن عليه) مثال، والضابط: أن ينوبه شيء؛ كما في"المنهاج"و"الحاوي" [2] .

ثالثها: محل التسبيح: إذا قصد الذكر والإعلام، أو الذكر فقط كما سبق بيانه.

رابعها: قد يفهم منع الرجل من التصفيق والمرأة من التسبيح، وليس كذلك، فيجوز لكل منهما ما يندب للآخر، وفي"الكفاية"وجه في تصفيق الرجل: أن عمدهُ مبطل.

خامسها: قال في"المهمات": (لك أن تقول: سبق أن المرأة تجهر خالية وبحضرة النساء والمحارم، فلم لا تسبح في هذه الحالة؟ فإن صح ذلك في المرأة .. لزم مثله في الخنثى) انتهى

(1) انظر"المنهاج" (ص 108) .

(2) الحاوي (ص 167) ، المنهاج (ص 108) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت