481 -قولهما: (ويسن للصبح والظهر طوال المُفَصَّل) [1] قد يفهم تساويهما، والذي في الرافعي و"الروضة": أن الظهر أقل من الصبح [2] ، ومحل استحباب الطوال والأوساط: إذا رضي المأمومون المحصورون، ذكره النووي في"التحقيق"و"شرحي مسلم والمهذب" [3] ، وقال في"الكفاية": إن طواله وأوساطه أكمل للإمام، فلا يزيد إن لم يؤثروا التطويل، ولا يندب له النقص عن ذلك، وهو مفهوم قول"التنبيه"في (باب صلاة الجماعة) [ص 38] : (ويستحب للإمام أن يخفف في الأذكار) ، لكنه زاد في"المهذب": (والقراءة) [4] ، ثم يستثنى: المسافر في الصبح؛ فالمستحب له في الأولى: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وفي الثانية: (سورة الإخلاص) ، قاله الغزالي في"الخلاصة"و"الإحياء" [5] .
482 -قول"التنبيه" [ص 30] : (ويجهر الإمام والمنفرد بالقراءة في الصبح، والأوليين من المغرب والعشاء) ظاهره: أن القضاء فيه كالأداء، وبه صرح"الحاوي"فقال [ص 163] : (والجهر في الصبح وأولى العشاءين، والإسرار في غير قضاء وأداء) ، لكن الأصح: أن العبرة بوقت القضاء، فيسر في المغرب إذا قضاها بالنهار، ويجهر في الظهر إذا قضاها بالليل، وأورد في"الكفاية": الجمعة، والعيد، والخسوف، والاستسقاء، وفي معناها: التراويح، والإيراد على"الحاوي"أظهر؛ لقوله [ص 163] : (والإسرار في غير) .
وأجيب عنهما: بأن الكلام في الصلوات الخمس، ويتوسط في نوافل الليل بين الجهر والإسرار، وتسر المرأة قراءتها بحضرة الرجال الأجانب، وتجهر فيما سواه، والخنثى مثلها؛ كما في"الروضة" [6] ، وقال في"شرح المهذب": الصواب: أنه يسرُّ بحضرة الرجال والنساء الأجانب [7] ، وفيه نظر.
ووقع في أواخر نقض الوضوء من"شرح المهذب": أن المرأة تسر مطلقًا [8] ، والصواب ما تقدم.
483 -قول"المنهاج" [ص 98] : (وأقله: قدر بلوغ راحتيه ركبتيه) فيه أمور:
أحدها: أن هذا في ركوع القائم، أما القاعد .. فقد ذكره قبل ذلك، وكذا أطلق"الحاوي"
(1) انظر"التنبيه" (ص 30) ، و"المنهاج" (ص 98) .
(2) فتح العزيز (1/ 507) ، الروضة (1/ 248) .
(3) التحقيق (ص 206) ، شرح مسلم (4/ 183) ، المجموع (3/ 339) .
(4) المهذب (1/ 95) .
(5) الخلاصة (ص 100) ، إحياء علوم الدين (1/ 247) .
(6) الروضة (1/ 248) .
(7) المجموع (3/ 345) .
(8) المجموع (2/ 63) .