ومنها: كون الأخيرتين في القراءة سواء، وفيه الخلاف في الأوليين، وحكى الماضي أبو الطيب الاتفاق على تسويتهما، كذا نقل عنه النووي [1] ، وحكى عنه في"الكفاية"عكسه.
ومنها: أنه لا يرفع اليدين في القيام للثالثة، وهو المذهب، قال النووي: والمختار: نعم [2] ، لكنه ذكره في"التصحيح"في غير محله من كلام الشيخ [3] .
ومنها أورده بعضهم: الجهر بالقراءة، قال في"الكفاية": وبيان الشيخ محل الجهر قبله يغني عن استثنائه.
479 -قول"التنبيه" [ص 30] : (فإن كان مأمومًا في صلاة يجهر فيها .. لم يقرأ السورة) فيه أمران:
أحدهما: أنه يشمل ما لو لم يسمعها، والأصح في هذه الصورة: أنه يقرأ، وقد ذكره في"المنهاج"بقوله [ص 98] : (فإن بَعُدَ أو كانت سِرِّيَّةً .. قرأ في الأصح) و"الحاوي"بقوله [ص 163] : (لا للمأموم إن سمع) ، وهي أحسن من عبارة"المنهاج"لشمولها ما إذا لم يسمع لصمم، ولا تتناول عبارة"المنهاج"هذه الصورة.
ثانيهما: لو جهر الإمام في السرية أو عكس .. فالأصح في"الشرح الصغير": اعتبار المشروع، ويوافقه قول"المنهاج" [ص 98] : (أو كانت سرية) ، والأصح في"أصل الروضة"و"شرح المهذب": اعتبار فعله [4] ، ويوافقه قول"الحاوي" [ص 163] : (إن سمع) ، وأما قول"التنبيه" [ص 30] : (يجهر) فإن قرئ بضم الياء .. وافق التصحيح الأول، وإن قرئ بفتحها .. وافق الثاني.
480 -قوله: (وفي"الفاتحة"قولان، أصحهما: أنه يقرأها [5] محل هذا الخلاف: في الأوليين من المغرب والعشاء وصلاة الصبح، أما ما يسر فيه من الجهرية .. فيلزمه فيه(الفاتحة) قولًا واحدًا، كذا قاله في"الكفاية"، لكن في الرافعي و"التحقيق"وجه: أنه لا يجب في هذه الحالة أيضًا [6] ، وهذا التقييد لا يحتاج إليه؛ لأن كلامه إنما هو في الركعة الأولى، بدليل قوله بعد: (ثم يصلي الركعة الثانية مثل الأولى) [7] .
(1) انظر"المجموع" (3/ 341) ، و"الروضة" (1/ 248) .
(2) انظر"المجموع" (3/ 409) ، و"الروضة" (1/ 266) .
(3) تصحيح التنبيه (1/ 128) .
(4) الروضة (1/ 241) ، المجموع (3/ 311) .
(5) انظر"التنبيه" (ص 30) .
(6) فتح العزيز (1/ 495) ، التحقيق (ص 203) .
(7) انظر"التنبيه" (ص 32) .