بالأداء [1] ، والثالث: إن رجى جماعة .. أذن، وإلا .. فلا، وقولنا: إنه لا خلاف في نفي الأذان لما بعد الأولى .. محله: فيما إذا قضاها على الولاء، فأما إذا فرقها .. ففي الأذان لكل منهما الأقوال، وعلى ذلك يحمل قول"المنهاج" [ص 92] : (وإن كلان فوائت .. لم يؤذن لغير الأولى) .
408/ 1 - قول"الحاوي" [ص 153] : (لا إن قدم فائتة) أي: على الحاضرة، فلا يؤذن للحاضرة، قال في"الروضة"عن الأصحاب: إلا أن يؤخرها إلى زمن طويل .. فيؤذن لها [2] ، وهذه الصورة ترد على فرض"التنبيه"و"المنهاج"المسألة في الفوائت؛ فقد عرف أنها تأتي في فائتة وحاضرة إذا قدم الفائتة.
ثانيهما: صورة الجمع بين صلاتين: أن يجمع بينهما جمع تأخير ويقدم الأولى، فيقيم لكل منهما ولا يؤذن للثانية جزمًا، وفي الأذان للأولى الأقوال، فإن قدم الثانية .. فالمذهب: أنه يؤذن لها دون الأولى، كما صححه في"التحقيق" [3] ، وقد ذكرها في"الحاوي"بقوله [ص 153] : (وللأخرى في التأخير إن قدمها) وعبارة الرافعي: إذا أخر الأولى إلى وقت الثانية .. أقام لكل واحدة ولا يؤذن للثانية، وفي الأذان للأولى الأقوال في الفائتة. انتهى [4] .
فحملها صاحب"الحاوي"على ما إذا قدم الأولى؛ فلذلك قال فيما إذا قدم الثانية: (أنه يؤذن لها) [5] ، والله أعلم.
409 -قول"التنبيه" [ص 27] : (وتقيم المرأة، ولا تؤذن) أحسن من قول"المنهاج" [ص 92] : (ويندب لجماعة النساء الإقامة، لا الأذان) فإنه يفهم أن المرأة المنفردة لا تقيم، وليس كذلك، وقد تفهم عبارة"التنبيه"صحة إقامة المرأة للرجال، وليس كذلك، بخلاف عبارة"المنهاج"لقوله: (لجماعة النساء) فهي من هذه الجهة أحسن، والمفهوم من كلام"الحاوي"مثل"التنبيه"فإنه اعتبر الرجل في الأذان دون الإقامة [6] .
410 -قول"المنهاج" [ص 93] و"الحاوي" [ص 153] : (إن الأذان مثنى) أي: معظمه؛ فإن (لا إله إلا الله) في آخره مرة، والتكبير في أوله أربع.
411 -قول"الحاوي" [ص 155] : (إن الإقامة فرادى) زاد في"المنهاج" [ص 93] : (إلا لفظ
(1) الحاوي (ص 153) .
(2) الروضة (1/ 198) .
(3) التحقيق (ص 168) .
(4) انظر"فتح العزيز" (1/ 409) .
(5) الحاوي (ص 153) .
(6) الحاوي (ص 153) .