قد يتناول المنذورة وصلاة الجنازة، مع أنه لا يؤذن لهما ولا يقام وإن كان هذا هو مراده.
405 -قول"المنهاج" [ص 92] : (ويقال في العيد ونحوه: الصلاة جامعة) المراد بنحوه: كل نفل تشرع له الجماعة، وقد صرح به في"الحاوي"فقال [ص 155] : (ولنفل فيه الجماعة: الصلاة جامعة) .
406 -قول"المنهاج" [ص 92] : (والجديد: ندبه للمنفرد) كذا في"المحرر" [1] ، وظاهره: أنه لا يكون فرض كفاية في حقه، وأطلق في"الشرح"و"الروضة"مشروعيته، ولم يتعرضا لتقييدها بالندب [2] ، وظاهر إطلاقه -تبعًا لـ"المحرر": [مشروعية] [3] أذان المنفرد وإن بلغه أذان غيره، وصرح بتصحيحه في"التحقيق"و"شرح الوسيط" [4] ، لكن صحح في"شرح مسلم": أنه لا يؤذن إن سمع أذان غيره [5] ، ومسألة أذان المنفرد مأخوذة من إطلاق"التنبيه"و"الحاوي".
407 -قول"المنهاج"-والعبارة له- و"الحاوي": (ويرفع صوته إلا بمسجد وقعت فيه جماعة) [6] يندرج تحته: المنفرد، وبه صرح الإمام [7] ، لكن المشهور في الرافعي في المنفرد: إسماع نفسه [8] ، ويحتمل في عبارة"المنهاج"عوده للمنفرد فقط، بل هو أقرب فيها، فيكون الإيراد عليها أشد.
408 -قول"التنبيه" [ص 27] : (ومن فاتته صلوات أو جمع بين صلاتين .. أذن وأقام للأولى وحدها، وأقام للتي بعدها في أصح الأقوال) فيه أمران:
أحدهما: قوله: (في أصح الأقوال) يريد: أن مجموع ما ذكره أصح الأقوال؛ فإنه لا خلاف في الإقامة للكل، ولا في نفي الأذان لما بعد الأولى، والخلاف إنما هو في الأذان للأولى، فالقديم: أنه يؤذن لها، وصححه الشيخ [9] والنووي، فقال في"المنهاج" [ص 92] : (إنه أظهر، والجديد: لا يؤذن لها) وصححه الرافعي [10] ، وعليه مشى"الحاوي"، فقيد سنية الأذان
(1) المحرر (ص 27) .
(2) فتح العزيز (1/ 405) ، الروضة (1/ 195، 196) .
(3) ما بين معقوفين زيادة من"مغني المحتاج" (1/ 208) ، ولا بد منها لإصلاح المعنى.
(4) التحقيق (ص 168) ، شرح الوسيط (2/ 44) .
(5) شرح مسلم (5/ 15) .
(6) انظر"الحاوي" (ص 153) ، و"المنهاج" (ص 92) .
(7) انظر"نهاية المطلب" (2/ 45) .
(8) انظر"فتح العزيز" (1/ 405، 406) .
(9) المقصود بالشيخ: الشيرازي صاحب كتاب"التنبيه".
(10) انظر"فتح العزيز" (1/ 405) .