فهرس الكتاب

الصفحة 2155 من 2650

عندنا في ذلك: أن كلًا من التصويرين لا تحريم فيه إذا كان الجرح لو انفرد .. كان مؤثرًا، وأيضًا فقد يكون عرض السهم رقيقًا بحيث يكون محددًا، ولا توقف في حِله، وما ذكره الرافعي والنووي لم أقف عليه في كلام غيرهما، ونص"الأم"يقتضي خلافه.

5500 - قوله: (أو أصابه سهم فوقع بأرض أو جبل ثم سقط منه) [1] لو عبر بدل أرض بسطح كما في"المحرر" [2] .. لكان أولى؛ لأن المتبادر إلى الفهم منه: وقع بأرض ولم ينتقل عنها، وأن قوله: (ثم سقط منه) يعود للجبل؛ لإفراده الضمير، وقد قال عقبه: (أنه لو أصابه سهم بالهواء فسقط بأرض ومات .. حل) [3] فإن حمل كلامه أولًا على أنه وقع بأرض عالية ثم سقط منها .. فليس في عبارته ما يدل عليه، ثم هنا أمران:

أحدهما: أن عبارة"المحرر": (فتدهور منه) [4] ، ويفهم من ذلك التكرر، بخلاف لفظ السقوط، وقد جعل أبو الفرج الزاز موضع التحريم ما إذا كثر ترديه، وحكى فيما إذا لم يسقط إلا مرة واحدة وجهين، وقال: الظاهر أنه لا يحرم.

قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": وهو مقتضى كلام غيره؛ لأنهم يصورن هذا بالتدهور، وكذا في"الروضة"تبعًا لـ"الشرح" [5] ، ولكن ظاهر نص"الأم"يخالفه؛ فإنه قال: (لو وقع على جبل فتردى من موضعه الذي وقع عليه قليلًا أو كثيرًا .. كان مترديًا لا يؤكل) [6] ، فمقتضى هذا: أن عبارة"المنهاج"جيدة. انتهى.

ولهذا أطلق"التنبيه"التردي [7] .

ثانيهما: محل ذلك: ما إذا لم يَنْتَه الصيد بإصابة السهم إلى حركة المذبوح، فإن كان كذلك .. لم يكن لما يعرض بعده أثر.

5501 - قول"المنهاج" [ص 534] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 625] : (ولو أصابه سهم بالهواء فسقط بأرض ومات .. حل) فيه أمران:

أحدهما: محل ذلك: إذا جرحه السهم في الهواء جرحًا مؤثرًا، فلو لم يجرحه، بل كسر جناحه، أو جرحه جرحًا لا يؤثر فعطل جناحه فوقع ومات .. لم يحل.

(1) انظر"المنهاج" (ص 534) .

(2) المحرر (ص 463) .

(3) المنهاج (ص 534) .

(4) المحرر (ص 463) .

(5) فتح العزيز (12/ 17) ، الروضة (3/ 244) .

(6) الأم (2/ 236) .

(7) التنبيه (ص 83) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت