قال: (وإذا أصابت الرمية الصيد والرامي لا يراه فذبحته أو بلغت ما شاءت .. لم يأكله، وجد به أثرًا من غيرها أو لم يجده) [1] .
ثانيها: أطلق موضع الخلاف، وفي"أصل الروضة": الأشبه أنه مخصوص بما إذا أخبره بصير بالصيد، فأرسل الكلب أو السهم، وكذا صورها في"التهذيب"، وأطلق الوجهين جماعة. انتهى [2] .
وقال الإمام: عندي أن الوجهين مخصوصان بما إذا أدرك حسن الصيد، وبنى إرساله عليه [3] .
قال في"المهمات": وتعبيره وتعبير الرافعي قاصران عن المعنى، والصواب: التعبير بعبارة تعمهما.
ثالثها: مقتضى كلام الثلاثة: حل صيد المجنون والصبي والسكران، ويخالفه أن في"الروضة"وأصلها: أن الوجهين في الأعمى يجريان في اصطياد الصبي والمجنون [4] ، ومقتضاه: استواء الترجيح، لكن صحيح في"شرح المهذب": حل اصطيادهما [5] ، وقال الشافعي رضي الله عنه عنه في"الأم": ولا بأس بصيد الصبي، حكاه شيخنا في"تصحيح المنهاج" [6] .
5477 - قول"التنبيه" [ص 82] : (ولا يحل من الحيوان المأكول شيء من غير ذكاة إلا السمك والجراد) قال في"شرح المهذب": لا يرد على الحصر الصيدُ الذي قتله جارحة أو سهم، وكذا الحيوان الذي يتردى في بئر أو يندُّ؛ فإنه يقتل حيث أمكن؛ فإن ذلك ذكاة لهما، قال: وكذا الجنين في بطن أمه؛ فإن ذكاة أمه ذكاة له كما ورد به الحديث [7] .
وأورد ابن الرفعة على الحصر: ما لو خرج رأس ميتًا فذبحت الأم قبل انفصاله .. فإنه يحل كما قاله البغوي، ثم قال: وقد يمنع حله، وعبارة"المنهاج" [ص 532] : (وتحل ميتة السمك والجراد ولو صادهما مجوسي) فلم يأت بحصر صريح.
وأورد عليهما: أن مقتضى كلامهما: أن غير السمك من حيوان البحر لا تحل ميتته، وليس كذلك في الأصح، ويدل على انقسام حيوان البحر إلى السمك وغيره قول"المنهاج"في أول (الأطعمة) [ص 539] : (حيوان البحر السمك منه حلال كيف مات، وكذا غيره في الأصح) ، لكن
(1) الأم (2/ 228) .
(2) الروضة (3/ 238، 239) ، وانظر"التهذيب" (8/ 22) .
(3) انظر"نهاية المطلب" (18/ 179) .
(4) فتح العزيز (12/ 7) ، الروضة (3/ 239) .
(5) المجموع (9/ 73) .
(6) الأم (2/ 229) .
(7) المجموع (9/ 69) .