فهرس الكتاب

الصفحة 2140 من 2650

ولا نائبه .. فعلى أهل البلد منعها حسبة، ولا يغرمون المهر ولا الإمام، نص عليه في"الأم" [1] ، وحكى الرافعي عدم غرم الإمام عن ابن كج، ثم قال: والأحسن ما حكاه البغوي وغيره: أنه إن قال عند المهادنة: (من جاءني منكم مسلمًا .. رددته) .. لم يلزمه شيء، وإن قال: (من جاء من المسلمين، أو من جاءنا) .. وجب [2] .

قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": وهذا التفصيل ليس بحسن، والمعتمد ما أطلقه في"الأم".

سادسها: ومحل الخلاف أيضًا: مع بقاء العدة، فلو كان بعد انقضائها .. لم يدفع له شيء قطعًا، ذكره الرافعي بحثًا [3] ، وحكاه شيخنا في"تصحيح المنهاج"عن نص"الأم" [4] .

سابعها: ومحل الخلاف أيضًا: ما إذا لم يخالعها قبل الطلب أو يطلقها طلاقًا بائنًا، فإن فعل ذلك بعد الطلب .. لم يسقط حقه على ذلك القول.

ثامنها: ومحل الخلاف أيضًا: ما إذا كانت حية عند الطلب، فإن ماتت قبله .. لم يستحق شيئًا، ذكره والذي قبله في"أصل الروضة" [5] .

5462 - قول"التنبيه" [ص 240] : (وإن جاء منهم مسلم .. لم يجب رده إليهم) يستثنى منه: ما إذا شُرط ذلك .. فيجب رده في صورتين:

إحداهما: إذا كانت له عشيرة تحميه وطلبته عشيرته.

الثانية: أن يطلبه غير عشيرته، لكنه يقدر على قهر طالبه، وقد ذكره"الحاوي"فقال [ص 623] : (ويفي بالشرط الصحيح؛ كردِّ رجل حر قادر على طالبه، أو ذي عشيرة إن طلبت) و"المنهاج"فقال [ص 531] : (ويرد من له عشيرة طلبته إليها لا إلى غيرها، إلا أن يقدر المطلوب على قهر الطالب والهرب منه) ، ولم يصرح"المنهاج"بوجوبه بالشرط، ثم ليس المراد بالرد: إلزامه بذلك، وقد أوضحه"المنهاج"بقوله [ص 531] : (ومعنى الرد: أن يخلي بينه وبين طالبه، ولا يُجبر على الرجوع، ولا يلزمه الرجوع) .

وفي"أصل الروضة"فيمن لا عشيرة له وغلب على الظن أنه يُذَل ويهان [6] ، فاحتمل أن يكون شرطًا زائدًا، أو أن يكون وصفًا لازمًا لمن لا عشيرة له غالبًا.

(1) الأم (4/ 195) .

(2) فتح العزيز (11/ 568) ، وانظر"التهذيب" (7/ 525) .

(3) انظر"فتح العزيز" (11/ 568) .

(4) الأم (4/ 196) .

(5) الروضة (10/ 344) .

(6) الروضة (10/ 345) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت