5459 - قول"التنبيه" [ص 240] : (وإن جاءت مسلمة .. لم يجز ردها إليهم) كذا لو جاءت كافرة وأسلمت عندنا .. لا يجوز ردها إليهم.
5460 - قول"المنهاج" [ص 530 - 531] : (ولا يجوز شرط رد مسلمة تأتينا منهم، فإن شُرط .. فسد الشرط، وكذا العقد في الأصح) هو داخل في قوله فيما تقدم: (وكذا شرط فاسد) وقد عبر فيه بالصحيح [1] ، وهو مخالف لتعبيره فيه هنا بالأصح، وكان ينبغي أن يقول: (على النص) فقد نص عليه في كتبه.
5461 - قول"التنبيه" [ص 240] : (وإن جاء زوجها يطلب ما دفع إليها من الصداق، . ففيه قولان: أحدهما: يجب رده إليه، والثاني: لا يجب) الأظهر: الثاني، وعليه مشى"الحاوي" [2] و"المنهاج"، وعبارته: (وإن شرط رد من جاءنا، أو لم يذكر ردًا فجاءت امرأة .. لم يجب دفع مهر إلى زوجها في الأظهر) [3] وفيه أمور:
أحدها: لا يخفى أن المراد: فجاءت امرأة مسلمة، وكذا لو جاءت كافرة فأسلمت عندنا كما تقدم، وكذا لو ارتدت بعد إسلامها وجاء زوجها يطلبها قبل أن تقتل كما نص عليه.
ثانيها: أنه خص محل الخلاف بهذين التصويرين .. فاقتضى وجوب دفع المهر فيما لو شرط رد النساء، وليس كذلك، فكان ذكر هذه الصورة أولى؛ لأنهما يفهمان منها بطريق الأولى.
نعم؛ لو شرط عدم الرد .. فلا غرم قطعًا.
ثالثها: أن مقتضاه: أن مقابل الأظهر: وجوب دفع مهر؛ إما المسمى أو مهر المثل، وكلاهما غير صحيح، وإنما الواجب على ذلك القول ما دفعه الزوج من الصداق المسمى؛ ولهذا عبر به"التنبيه".
رابعها: محل الخلاف: عند طلب الزوج كما صرح به"التنبيه"، وكذا وكيله، فلو طلبها غير الزوج من المحارم وغيرهم .. لم يجب الدفع قطعًا، وأطلق"المنهاج"محل الخلاف [4] ، وإن كانت أمة وكان زوجها عبدًا ولم يفسخ بالعتق .. فلا بد من طلب الزوج والمالك الذي أعطى المهر، نص عليه في"الأم" [5] .
خامسها: محل الخلاف: ما إذا جاءت بلد الإمام أو نائبه، فلو جاءت بلدًا ليس فيها الإمام
(1) المنهاج (ص 530) .
(2) الحاوي (ص 623) .
(3) المنهاج (ص 531) .
(4) المنهاج (ص 531) .
(5) الأم (4/ 195، 196) .