320 -قول"المنهاج"عطفًا على الأصح [ص 85] : (وأن المتنفل لا يجاوز ركعتين) يستثنى من ذلك: ما إذا وجد الماء بعد قيامه إلى ثالثة .. فإنه يتمها، كما صرح به القاضي أبو الطيب والروياني [1] .
وقال في"المهمات": (إنه متجه، وكلام"شرح المهذب"و"الكفاية"يدل عليه) [2] .
321 -قوله: (إلا من نوى عددًا .. فيتمُّهُ) [3] كان الأحسن أن يقول: (إلا من نوى شيئًا) ليدخل فيه من أحرم بركعة؛ فإنه لا يزيد عليها، وكلامه يقتضي إتمامها ركعتين؛ فإنه استثنى العدد، والواحد ليس عددًا، وقد سلم"الحاوي"من ذلك حيث قال [ص 140] : (ولا يزيد على ما انعقد) .
322 -قول"التنبيه" [ص 21] : (وتبطل إن لم يسقط فرضها بالتيمم) ومثله قول"المنهاج" [ص 85] : (أو في صلاة لا تسقط به .. بطلت على المشهور) فوجَّها البطلان إلى الصلاة، ولو وجَّهاه إلى التيمم كما في"الحاوي" [4] .. لكان أحسن؛ فإنه يلزم منه بطلان الصلاة من غير عكس، مع أن الفصل معقود لذلك لا لبطلان الصلاة، ويختص"المنهاج"بأن تعبيره بـ (المشهور) يقتضي أن الخلاف قولان، وفي"الروضة": (على الصحيح) [5] فهما وجهان.
323 -قولهما -والعبارة لـ"التنبيه": (ولا يصلي بتيمم واحد أكثر من فريضة) [6] لو قالا: (ولا يفعل) .. لكان أحسن؛ ليعم الطوافين، والصلاة والطواف، وكذا الجمعة وخطبتها في الأصح، لكن قد يقال: الطواف صلاة، وقد عبر بذلك"الحاوي"فقال [ص 140] : (ويجمع [7] ولو صبيًا فرضًا، صلاةً أو طوافًا) لكن يرد على إطلاقه الفرض: تمكينها الزوج، فالأصح في (باب الحيض) من"شرح المهذب": جواز تكرره والجمع بينه وبين فرض بتيمم واحد [8] .
ويختص"التنبيه": بأنه ترد عليه صلاة الجنازة، فالأصح: إلحاقها بالنوافل، فيجمع بين صلوات جنائز وبين جنازة ومكتوبة بتيمم، لكنها عنده - تبعًا للشيخ أبي حامد - كالفرائض، وقد ذكرها"الحاوي"و"المنهاج" [9] ، لكنه عبر عنها بالأصح، ولو عبر بالمذهب .. لكان أولى؛ فإن فيها طرقًا.
(1) انظر"بحر المذهب" (1/ 234) .
(2) المجموع (2/ 335) .
(3) انظر"المنهاج" (ص 85) .
(4) الحاوي (ص 140) .
(5) الروضة (1/ 115) .
(6) انظر"التنبيه" (ص 21) ، و"المنهاج" (ص 85) .
(7) كذا في النسخ و"الحاوي"، ولعل الصواب: (ولا يجمع) بإثبات (لا) ، انظر"روضة الطالبين" (1/ 117) ، و"تحفة المحتاج" (1/ 371) ، و"نهاية المحتاج" (1/ 310) ، و"مغني المحتاج" (1/ 163) .
(8) المجموع (2/ 368) .
(9) الحاوي (ص 140) ، المنهاج (ص 85) .