بدليل قوله قبل ذلك: (أجزأته) ، وقوله بعده: (وتبطل إن لم يسقط فرضها بالتيمم) انتهى [1] .
وقال بعضهم: (أراد: اللزوم في صورتي الضيق والاتساع، ثم هو في صورة ضيق الوقت جارٍ على المذهب، وعند اتساعه على وجه) انتهى.
وفي"المنهاج": أن الصلاة لا تبطل في هذه الصورة [2] ، وفي"الحاوي"بالمفهوم: أن التيمم لا يبطل [3] ، وهو أحسن، ثم قال في"المنهاج" [ص 85] : (والأصح: أن قطعها ليتوضأ أفضل) ومثله قول"الحاوي" [ص 140] : (والخروج أولى) .
ويستثنى من كلامهما: ما إذا ضاق الوقت .. فإنه يحرم الخروج بالاتفاق، كما في"التحقيق" [4] ، لكن جعله في"الشرح"و"الروضة"وجهًا ضعيفًا [5] ، فالذي في "المنهاج و"الحاوي"موافق لما في"الشرح"و"الروضة" [6] ."
ثالثها: أنه قد يرد على ظاهره: ما إذا رآه المسافر في أثناء صلاته ثم نوى الإقامة وإتمام المقصورة .. فإنها تبطل في الأصح، وكذا قد يرد على قول"المنهاج" [ص 85] : (وإن أسقطها .. فلا) ، وصرح بالمسألتين في"الحاوي" [7] .
319 -قول"الحاوي" [ص 140] : (أو إذا سلم غير عالم بفواته) فيه أمران أفهمهما كلامه:
أحدهما: أن تيممه لا يبطل إذا علم بفواته وهو بعد في الصلاة، وأقره عليه البارزي، لكن الأصح في"الروضة": البطلان [8] .
ثانيهما: أن مراده: إذا سلم التسليمة الأولى؛ لأن الغاية تحمل على أول المتماثلين، كما لو أسلم إلى ربيع أو جمادى أو العيد، ومقتضاه: أنه لا يسلم التسليمة الثانية، وهو ما حكاه الروياني عن والده [9] ، لكن قال في"الروضة": (فيه نظر، وينبغي أن يسلم الثانية؛ لأنها من جملة الصلاة) [10] .
(1) انظر"التنبيه" (ص 21) .
(2) المنهاج (ص 85) .
(3) الحاوي (ص 139) .
(4) التحقيق (ص 111) .
(5) في حاشية (أ) : (وفي"شرح المهذب"قال: وهذا الذي قاله الإِمام متعين، ولا أعلم أحدًا يخالفه. انتهى) ، انظر"المجموع" (2/ 334) .
(6) فتح العزيز (1/ 248) ، الروضة (1/ 116) .
(7) الحاوي (ص 139) .
(8) الروضة (1/ 116) .
(9) انظر"بحر المذهب" (1/ 232) .
(10) الروضة (1/ 116) .