293 -قوله: (ثم من تنجس, ثم الحائض، ثم الجنب) [1] فيه أمران:
أحدهما: لو عبر بذات الدم، كما عبر ناظمه ابن الوردي [2] .. لكان أعم؛ لشموله النفساء.
ثانيهما: كذا أطلق - تبعًا للجمهور - تقديم المتنجس على الجنب، وحمله القاضي أبو الطيب على المسافر، أما الحاضر: فيتخير؛ لأنه لا بد له من الإعادة، وجزم به في"التحقيق" [3] ، وصرح البغوي في"فتاويه": بتقديم النجاسة في الحضر؛ كما اقتضاه إطلاق الجمهور.
وقال شيخنا في"المهمات": (وهو الظاهر، فليُعمل به) .
294 -قول"التنبيه" [ص 20] : (ولا يجوز التيمم إلا بتراب طاهر) يشترط مع طهارته: كونه غير مستعمل في الأصح، كما صرح به في"المنهاج"و"الحاوي" [4] ، فلو عبروا بـ (الطهور) .. لكان أحسن، وقد يفهم من الكيفية في (التيمم) فإن فيها التحرز عن الاستعمال.
ولما صحح الرافعي منع التيمم بالمستعمل .. قال: (بشرط انفصاله، وإعراض المتيمم عنه) انتهى [5] .
ومقتضاه: صحة التيمم به لو بادر إلى أخذه من الهواء، وتناول كلامهم: المغصوب.
وقال في"الكفاية": (إن قلنا: التيمم عزيمة .. صح، أو رخصة؛ أي: وهو الأصح .. فوجهان) .
وجزم النووي في (باب النية) و (مسح الخف) من"شرح المهذب"بالصحة [6] .
295 -قول"المنهاج" [ص 84] : (حتى ما يُدَاوَى به) أي: حتى ما يؤكل تداويًا، وهو الإرمني بكسر الهمزة والميم، ولو قال: (حتى المأكول) ليشمل المأكول سفهًا وهو الخراساني .. لكان أحسن، مع أن اسم التراب شامل له.
296 -قول"الحاوي" [ص 138] : (خالصًا) أحسن من قول"التنبيه" [ص 20] : (فإن خالطه جص أو رمل .. لم يجز التيمم به) ومن قول"المنهاج" [ص 84] : (ومختلط بدقيق ونحوه) لتقييدهما المختلط بنوع مخصوص، مع أنه لا يجزئ المختلط بأي شيء كان.
297 -قول"التنبيه" [ص 20] : (له غبار) يخرج به: الندي والمعجون، وقوله: (يعلق بالوجه واليدين) [7] إيضاح، لو حذفه .. لاستغنى عنه، ولم يعتبر"المنهاج"في التراب أن يكون
(1) انظر"الحاوي" (ص 136) .
(2) انظر"البهجة الوردية" (ص 11) .
(3) التحقيق (ص 105) .
(4) الحاوي (ص 138) ، المنهاج (ص 84) .
(5) انظر"فتح العزيز" (1/ 244) .
(6) المجموع (1/ 312) .
(7) انظر"التنبيه" (ص 20) .