ثم قد يلغ، ولا يثبت هذا الحكم، لكونه ولغ في ماء كثير ولم يصب شيء منه شيئا من الإناء؛ ولهذا عبر"المنهاج"بقوله [ص 81] : (وما نجس بملاقاة شيء من كلب) ليحترز عن هذه الصورة، وعن الملاقاة مع الجفاف من الطرفين، ومع ذلك فأورد على تعبيره بالملاقاة: ما إذا وقع شيء من روثه أو دمه في ماء كثير وتغير به .. فإنه ينجس, لا بالملاقاة بل بالتغير.
وأجيب عنه: بأن الكلام في الإناء وقد تنجس بملاقاة المتغير بدم الكلب.
ولا يرد شيء من ذلك على عبارة"الحاوي"لأنه أطلق النجاسة بالكلب والخنزير ولم يقيدها بولوغ ولا ملاقاة [1] ، والمراد في كلامهم: جنس الكلب، فلو ولغ كلاب .. فالحكم كذلك في الأصح.
238 -قولهم: (والخنزير) [2] زاد"المنهاج" [ص 81] : (في الأظهر) ورجح النووي من حيث الدليل: الاكتفاء فيه بمرة واحدة، بل قال: (إن القوي من جهة الدليل طهارته) [3] .
239 -قول"الحاوي" [ص 119] : (وفرعه) أي: فرع أحدهما، وأوضح منه قول"التنبيه" [ص 23] : (وما تولد منهما أو من أحدهما) ولم يتعرض لذلك في"المنهاج"اكتفاء بما تقدم في نجاسة الكلب والخنزير ومنيهما.
245 -قول"التنبيه" [ص 23] : (في إناء) مثال، فغيره كذلك.
241 -قولهم -والعبارة لـ"التنبيه": (لم يطهر حتى يغسل سبع مرات) [4] فيه أمران:
أحدهما: مقتضاه الاكتفاء بالسبع في نجاسة الكلب العينية، وهو الأصح في"الشرح الصغير"، لكن الأصح في"الروضة"وغيرها: أن الغسلات المزيلة للعين تعد مرة واحدة [5] .
ثانيهما: يقوم مقام غسله سبعًا وضعه في ماء جار وجريانه عليه سبعًا، كما جزم به في"الشرح الصغير"، وتحريكه في الماء الراكد سبعًا، كما ذكره البغوي وغيره [6] .
242 -قول"المنهاج" [ص 81] : (إحداها: بتراب) وفي"المحرر"و"التنبيه": (إحداهن) [7] وهو أولى؛ لموافقته للحديث، وهو أفصح، كما في قولهم: الأجذاع انكسرن، وأطلق"التنبيه"ذكر التراب، واعتبر"الحاوي"كونه طاهرًا [8] ، وقال في"المنهاج"بعد
(1) انظر"الحاوي" (ص 119) .
(2) انظر"التنبيه" (ص 23) ، و"الحاوي" (ص 119) ، و"المنهاج" (ص 81) .
(3) انظر"المجموع" (2/ 538) .
(4) انظر"التنبيه" (ص 23) ، و"الحاوي" (ص 119) ، و"المنهاج" (ص 81) .
(5) الروضة (1/ 32، 33) .
(6) انظر"التهذيب" (1/ 193) .
(7) التنبيه (ص 23) ، المحرر (ص 16) .
(8) الحاوي (ص 119) .