أو كجزئه المنفصل، وفيه طريقان: طرد الخلاف، أو القطع بالنجاسة، فكيف يقطع فيها بالطهارة؟ .
229 -قول"التنبيه" [ص 23] : (ورطوبة فرج المرأة في ظاهر المذهب) فيه أمور:
أحدها: الأصح: الطهارة، كما في"المنهاج" [1] ، وكان ينبغي له التعبير بـ (الأظهر) على اصطلاحه؛ لأن الخلاف في الرطوبة قولان منصوصان.
ثانيها: لا يتقيد الحكم بفرج المرأة؛ فغيرها من الحيوان الطاهر مثلها في الخلاف وتصحيح الطهارة؟ ولهذا أطلق"المنهاج"ذكر الفرج [2] ، لكنه قيده بفرج المرأة في"الروضة" [3] كما في"التنبيه"و"المحرر" [4] .
ثالثها: رطوبة الفرج: ماء أبيض متردد بين المذي والعرق، قاله في"شرح المهذب"، قال: (وأما الرطوبة الخارجة من باطن فرج المرأة: فإنها نجسة) [5] , وكذا قاله الرافعي في"الشرح الصغير".
وقال الإمام: لا شك في نجاستها [6] .
وإنما قلنا بطهارة ذكر المجامع ونحوه على ذلك القول؛ لأنا لا نقطع بخروجها.
قال في"الكفاية": (وفي ذلك ما يوضح الفرق بين رطوبة فرج المرأة ورطوبة باطن الذكر؛ لأنها لزجة لا تنفصل بنفسها ولا تمازج؛ كسائر رطوبات البدن، فلا حكم لها) .
230 -قول"التنبيه" [ص 23] : (ولا يطهر شيء من النجاسات بالاستحالة إلا شيئان) كقول"المنهاج" [ص 80] : (ولا يطهر نجس العين إلا خمر ... إلى آخره) ، وأهملا ثالثًا وهو: ما صار حيوانًا بعد كونه جمادًا نجسًا؛ كالمضغة المحكوم بنجاستها؛ إذ صارت حيوانًا.
وقد ذكره"الحاوي" [7] ، وأورده في"الكفاية"مع دم الظبية إذا استحال مسكًا، وأجاب عنه: بأنه باطن لا حكم له، ويخدش الجواب: منع البيع والحمل في الصلاة، فالأولى: الجواب: بأن المراد بالاستحالة: تغير صفة الشيء مع بقائه بحاله، ولا يوجد في غير المذكورين وما عداهما تطور من حال إلى حال.
(1) المنهاج (ص 80) .
(2) المنهاج (ص 80) .
(3) الروضة (1/ 18) .
(4) التنبيه (ص 23) ، المحرر (ص 15) .
(5) المجموع (2/ 526) .
(6) انظر"نهاية المطلب" (1/ 149) .
(7) الحاوي (ص 118) .