المفسر من أصحابنا، وقال: (قَلَّ من تعرض له، وهو مهم؛ لمشقة الاحتراز منه؛ ولأن الله تعالى لم ينه عن كل دم، وإنما نهى عن المسفوح خاصة، وهو السائل) انتهى [1] .
وقد يقال: هو معفو عنه لا طاهر.
ويستثنى أيضًا: ما لو أكلت بهيمة حبًا ثم ألقته صحيحًا وصلابته باقية، بحيث لو زُرع .. نبت؛ فإن عينه طاهرة، لكنه متنجس الظاهر فقط، وهو من جملة الروث.
222 -قول"الحاوي" [ص 117] : (وماء القروح والنفاطات) أي: إن لم تتغير رائحته، كذا صححه الرافعي [2] ، وصحح النووي: الطهارة عند عدم التغير [3] ، وادعى بعضهم أنه مفهوم من اقتصار"التنبيه"على القيح [4] .
223 -قول"الحاوي" [ص 117] : (لا البلغم -وهو: النازل من الدماغ- والنخامة) وهي من الصدر، وأما الخارج من المعدة .. فنجس, وقال بعضهم: هو رطوبة، وليس ببلغم ولا نخامة.
224 -قوله: (وبيضه) [5] أي: بيض المأكول، أما بيض غيره: ففيه الوجهان في منيّه، صحح الرافعي: النجاسة [6] ، وهو مفهوم"الحاوي"، وصحح النووي: الطهارة [7] .
225 -قول"التنبيه" [ص 23] : (قيل: ومني غير الآدمي، وقيل: ومني ما لا يؤكل لحمه غير الآدمي) ضعف كلًا من الوجهين، ومقتضاه: تصحيح طهارة المني مطلقًا، وكذا صححه النووي [8] .
لكن يستثنى منه: مني الكلب والخنزير وفرع أحدهما.
وصحح الرافعي: نجاسة مني غير الآدمي مطلقًا، وعليه مشى"الحاوي" [9] .
226 -قولهما: (ولبن ما لا يؤكل غير الآدمي) [10] وقول"الحاوي" [ص 118] : (ولبن البشر) يشمل: الذكر والأنثى صغيرة كانت أو كبيرة، وهو موافق لتعبير ابن سراقة بـ (لبن بني آدم) ، وفي"شرح الكفاية"للصيمري: ألبان الآدميين والآدميات لم يختلف المذهب في طهارتها وجواز بيعها.
(1) المجموع (2/ 515) ، وانظر"الكشف والبيان" (4/ 201) .
(2) انظر"فتح العزيز" (2/ 28، 29) .
(3) انظر"المجموع" (2/ 515) .
(4) التنبيه (ص 23) .
(5) انظر"الحاوي" (ص 118) .
(6) انظر"فتح العزيز" (1/ 41) .
(7) انظر"المجموع" (2/ 512) .
(8) انظر"المجموع" (2/ 512) .
(9) انظر"فتح العزيز" (1/ 41) ، و"الحاوي" (ص 118) .
(10) انظر"التنبيه" (ص 23) ، و"المنهاج" (ص 80) .