خمرًا حقيقة عند الأكثرين، كما صرح به الرافعي [1] .
فعبارة"الحاوي"أخصر، وقيد"المنهاج"من زيادته المسكر بالمائع [2] ، احتراز من الحشيش المسكر ونحوه؛ فإنه مع تحريمه طاهر.
وفي"المصباح": الحشيشة نجسة إن ثبت أنها مسكرة.
وفي"التعليقة على الحاوي": أن البنج مخدر غير مسكر.
وفي"فوائد الرحلة"لابن الصلاح حكايته وجه عن صاحب"التقريب": أن ما كان من النبات سمًا قاتلًا يكون نجسًا، وأنه رد عليه بنص الشافعي.
وأورد بعضهم على"المنهاج": الخمر إذا انعقدت وهي مسكرة؛ فإن حكم التنجيس باق.
وأجيب: بأنه حكم بنجاستها وهي مائعة، ولم يحدث ما يطهرها.
وأورد عليه أيضًا: إن دُرْديَّ الخمر؛ فإنه جامد مع نجاسته.
217 -قول"المنهاج" [ص 80] : (وفرعهما) أي: فرع كل منهما، وكذا قول"الحاوي" [ص 117] : (والفرع) وأوضح منهما قول"التنبيه" [ص 23] : (وما تولد منهما أو من أحدهما) .
218 -قولهما والعبارة لـ"المنهاج": (وميتة غير الآدمي والسمك والجراد) [3] يستثنى أيضًا: الجنين يوجد ميتًا عند ذبح أمه.
والصيد يموت قبل أن تدرك ذكاته، وكذا موته بضغطة الكلب في الأصح، وتناول هذه الصور قول"الحاوي" [ص 117] : (والمأكولة) ، وعند التحقيق لا يحتاج لاستثنائها؛ لأن الشرع جعل ذكاتها بذلك، فليست ميتة.
219 -قول"التنبيه" [ص 23] : (والآدمي) قد يفهم من استثناء جملته: نجاسة جزئه المنفصل، وإليه ذهب العراقيون أو جمهورهم، كما في"شرح المهذب" [4] ، والصحيح: الطهارة.
220 -قولهم: (والقيء) [5] أي: من آدمي وغيره سواء تغير أم لا، كما صححه في"شرح المهذب" [6] ، وهو ظاهر ما في"الشرح الصغير"، وفيما إذا لم يتغير .. وجه: أنه متنجس لا نجس العين.
(1) انظر"فتح العزيز" (1/ 28) .
(2) المنهاج (ص 80) .
(3) انظر"التنبيه" (ص 23) ، و"المنهاج" (ص 80) .
(4) المجموع (1/ 290) .
(5) انظر"التنبيه" (ص 23) ، و"الحاوي" (ص 117) ، و"المنهاج" (ص 80) .
(6) المجموع (2/ 509) .