فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 2650

لم تحل النجاسة بين الماء والعضو، وكان الماء كثيرًا أو قليلًا، ولكنه يزيله بمجرد الملاقاة، فإن انتفى شرط منهما .. لم يكف قطعًا.

207 -قولهما -والعبارة لـ"التنبيه": (والواجب من ذلك: النية، وإيصال الماء إلى الشعر والبشرة) [1] يشترط فيه أيضًا: الإِسلام على المشهور.

قال في"الكفاية": إن ذكر النية يقتضى اشتراطه، وهو ممنوع؛ ولهذا قال الرافعي: لعل التعليل بالعبادة أولى من التعليل بأنه لا تصح منه النية؛ لأن نية رفع الحدث مقصودة من الكافر، ويستثنى: غسل الذمية من الحيض للمسلم، فإنه يصح، والأصح: يشترط نية إباحة الاستمتاع، وكذا الناكح القاهر؛ لكون المنكوحة مجنونة أو ممتنعة، وإذا أسلمت .. تعيد في الأصح [2] .

ويشترط أيضًا: رفع الخبث قبله، كما صححه الرافعي [3] ، وقد تقدم، وقد يقال: لا يرد الإِسلام ورفع الخبث عليهما؛ لأنهما شرطان، وإنما تكلما على الأركان، وقد ذكرهما"الحاوي" [4] .

208 -قول"التنبيه" [ص 19] : (وسننه: الوضوء، والدلك، والتكرار) بقي عليه: التخليل، والتثليث، والتطيب في الحيض كما ذكرها من قبل، وألا ينقص ماء الغسل عن صاع كما ذكره بعد، وإزالة القذر، وتعهد المعطف، والترتيب؛ أي: بين إزالة القذر والوضوء وتعهد المعطف كما ذكرها"المنهاج"و"الحاوي" [5] والموالاة، والتسمية أوله، واستصحاب النية إلى آخره، والإتيان بالشهادتين بعده، وغير ذلك.

209 -قول"الحاوي"و"المنهاج"-والعبارة له-: (ومن اغتسل لجنابة وجمعة .. حصلا) [6] وكذا في"المحرر"و"الروضة"و"التحقيق"وغيرها [7] ، وفي الرافعي: إن قلنا: لو اقتصر على نية الجنابة .. لم تحصل الجمعة -وهو المجزوم به في"المحرر"و"المنهاج"- فمقتضاه: عدم صحة الغسل؛ كما لو نوى بصلاته الفرض والنفل، وإن قلنا: يحصل .. فالأصح: الصحة؛ كنية التبرد. انتهى [8] .

(1) انظر"التنبيه" (ص 19) ، و"المنهاج" (ص 78) .

(2) انظر"فتح العزيز" (1/ 97) .

(3) انظر"فتح العزيز" (1/ 190) .

(4) الحاوي (ص 132) .

(5) الحاوي (ص 132) ، المنهاج (ص 78) .

(6) الحاوي (ص 132) ، المنهاج (ص 79) .

(7) المحرر (ص 15) ، الروضة (1/ 49) ، التحقيق (ص 93) .

(8) انظر"فتح العزيز" (1/ 102) ، و"المحرر" (ص 15) ، و"المنهاج" (ص 79) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت