الرافعي في"العدد"، ويحتمل إلحاق المُحْرِمَة بها؛ لأن منع المعتدة من الطيب أشد؛ فإنه يحرم عليها استدامته، بخلاف المُحْرِمَة، ويحتمل منعها من الطيب مطلقًا، لقصر زمن الإحرام غالبًا.
ثالثها: أن عبارتهما صريحة في أن الانتقال إلى غير المسك من أنواع الطيب إنما يكون عند فقد المسك، وهذا هو المعتمد، وعبارة"المحرر": (مسكًا ونحوه) [1] ولم يقيده بالفقد، فقول"المنهاج": (وإلا) من زوائده، ومشى"الحاوي"على ما في"المحرر"، فقال [ص 132] : (والتطيب في الحيض) فلم يفرق بين المسك وغيره.
رابعها: قول"المنهاج" [ص 78] : (فنحوه) يحتمل أن المراد بـ (نحوه) : طيب فيه حرارة؛ كالقسط والأظفار ونحوهما، بناء على أن العلة في المسك: سرعة الحمل، ويحتمل أن المراد: أيّ طيب كان، بناء على أن العلة: تطييب المحل، كما صححه النووي [2] .
خامسها: ذكر الرافعي والنووي في"شرح المهذب"بين الطيب والماء رتبة وهو: الطين [3] ، ولم يذكره في"الروضة"و"المنهاج"، وقال شيخنا جمال الدين في"تصحيح التنبيه": (والصواب: تتبع الحائض أثر الدم بالمسك، فإن لم تجد .. فبالطين، فإن لم تجد .. فبالماء) [4] .
سادسها: قول"التنبيه" [ص 19] : (فإن لم تجد .. فالماء كاف) ذكره تأكيدًا، فقد عرف ذلك من قوله: (إن التطيب مستحب) [5] .
203 -قول"المنهاج" [ص 78] : (ولا يسن تجديده) أي: الغسل، وكذا التيمم، وفيهما وجه.
204 -قوله: (بخلاف الوضوء) [6] أي: فيسن تجديده، لكن بشرط: أن يصلي بالوضوء الأول صلاة فرضًا أو نفلًا على الأصح، فالمراد: مخالفة الوضوء للغسل في استحباب تجديده في الجملة، لا أنه يستحب تجديده مطلقًا.
205 -قولهما -والعبارة لـ"المنهاج": (ويسن ألا ينقص ماء الوضوء عن مد، والغسل عن صاع) [7] وفي"الحاوي" [ص 127، 132] : (وسن بمد ... وبصاع) فيه أمور:
(1) المحرر (ص 15) .
(2) انظر"المجموع" (2/ 217) .
(3) انظر"فتح العزيز" (1/ 194) ، و"المجموع" (2/ 216، 217) .
(4) تذكرة النبيه (2/ 423) .
(5) انظر"التنبيه" (ص 19) .
(6) انظر"المنهاج" (ص 78) .
(7) انظر"التنبيه" (ص 19) ، و"المنهاج" (ص 78) .