فهرس الكتاب

الصفحة 1195 من 2650

وقال شيخنا الإمام البلقيني: إنه الراجح، قال: ولا يرد عليه ما إذا أوصى أن يُشْتَرى بثلثه رقاب، فوجدنا به رقبتين، وفضلت فضلة لا يمكن شراء رقبة بها. . فإن الأصح: صرفها للوارث؛ لتعذر الرقبة المصرح بها في الوصية، بخلاف ما نحن فيه.

3013 - قول"التنبيه" [ص 137] : (فإن جنى خطأ؛ فإن قلنا: هو له. . فالأرش عليه، وإن قلنا: لله. . فقد قيل: في ملك الواقف) هو الأصح، فلو كان بغد موته. . فهل يؤخذ الأرش من تركته؟ فيه وجهان، ويشبهه البناء الموقوف في أرض محتكرة بعد انقضاء الإجارة ولا ريع له، فقياسه: أن تكون الأجرة على الواقف، لكن أفتى شيخنا الإمام البلقيني بسقوط الأجرة، وأن لصاحب الأرض قلع البناء.

وزدت عليه: أن لا يغرم أرش النقص؛ لأنه لم يجد طريقًا سوى هذا، والله أعلم.

3014 - قول"الحاوي" [ص 398] : (وينفق الموقوف عليه إن لم يشترط، ثم لا كسب) مفرع على أن الملك له، والأظهر: أنه لله تعالى، فنفقته في بيت المال.

3015 - قول"المنهاج" [ص 322] : (ولو جفت الشجرة. . لم ينقطع الوقف على المذهب، بل ينتفع بها جِذْعًا) فيه أمران:

أحدهما: أن الذي في"أصل الروضة"وجهان، أصحهما: لا ينقطع [1] ، ولم يذكر طرقًا، فمن أين جاء له التعبير بالمذهب؟

ثانيهما: أن الذي في"أصل الروضة"تفريعًا على الأصح - وهو منع البيع - وجهان:

أحدهما: ينتفع بإجارته جذعًا.

والثاني: يصير ملكًا للموقوف عليه، واختار المتولي وغيره الوجه الأول إن أمكن استيفاء منفعته منه مع بقائه، والوجه الثاني إن كانت منفعته في استهلاكه [2] ، فذكر"المنهاج"أحد طرفي اختيار المتولي وغيره [3] ، وكذا في"الحاوي" [ص 399] : (وإن جف الشجر. . ينتفع به) ، وفي عبارتهما ما يدل على التقييد؛ فإن الذي منفعته في استهلاكه لا ينتفع به جذعًا، ويسأل عن الفرق بين هذه المسألة وبين جواز بيع حُصُر المسجد الموقوفة إذا بليت.

3016 - قول"المنهاج" [ص 322] : (والأصح: جواز بيع حُصُر المسجد إذا بليت، وجذوعه إذا انكسرت ولم تصلح إلا للإحراق) فيه أمران:

أحدهما: أن محل الخلاف: في الحُصُر والجذوع الموقوفة، أما ما اشتراه الناظر له ولم

(1) الروضة (5/ 356) .

(2) الروضة (5/ 356) .

(3) المنهاج (ص 322) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت