ومن الدارسين العرب الذين اهتموا بالمعينات الإشارية، لابد من ذكر محمد مفتاح في كتابيه (في سيمياء الشعر القديم) [1] و (تحليل الخطاب الشعري) [2] ، وعبد المجيد نوسي في كتابه (التحليل السيميائي للخطاب الروائي) [3] ، ...
وبناء على ماسبق، يقصد بالمعينات أسماء الإشارة، والضمائر المتصلة والمنفصلة، وظروف الزمان والمكان. وبتعبير آخر، ما يشكل صيغة: أنا، الآن، هنا. كما يمكن الحديث أيضا عن ألفاظ القرابة (أبي وأمي وخالي ... ) ، وصيغ الانفعال والتعجب، وآليات الحكم والتقويم الذاتي.
ويمكن الحديث بصفة عامة عن معينات المتكلم أو المتلفظ، ومعينات المستقبل أو المخاطب أو المرسل إليه أو المتلفظ إليه. فمن المعروف أن ضمير المتكلم يحدد هوية المتكلم، ويعين حضوره ووجوده سياقيا ومرجعيا حين عملية التلفظ والتواصل. ويتحدد ضمير المتكلم في صيغة المفرد"أنا"أو صيغة الجمع"نحن"عبر الطرائق التالية:
(استعمال الضمائر المنفصلة:"غدا، سأسافر."، و"غدا سنسافر".
(الضمائر المتصلة المرتبطة بالفعل:"خرجت مبكرا"، و"ذهبنا هناك مسرعين".
(أدوات التملك:"كتابي"، و"كتابنا".
(صيغ العلاقة والقرابة والتفاعل الوجداني المرتبطة ضمنيا بضمير المتكلم:"التقيت بصديق"، و"هاتفني الجد"، و"الرضيع مريض"، وتحيل هذه الملفوظات
(1) - محمد مفتاح: في سيمياء الشعر القديم، دار الثقافة، الدار البيضاء، الطبعة الأولى سنة 1989 م.
(2) - محمد مفتاح: تحليل الخطاب الشعري، ص:151.
(3) - عبد المجيد نوسي: التحليل السيميائي للخطاب الروائي، شركة النشر والتوزيع المدارس، الدار البيضاء، الطبعة الأولى سنة 2002 م.