فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 528

التداولي. وبذلك، بشر موريس بالمقاربة التداولية التي تعنى بالوظيفة السياقية. وقد جاءت هذه المقاربة الوظيفية السياقية رد فعل على منهجية نوام شومسكي التي ترتكز على التركيب والدلالة، وتقصي الوظيفة السياقية، وهي وظيفة ضرورية لاكتمال الفهم الحقيقي المتعلق باللغة الإنسانية، على الرغم من أن نوام شومسكي، فيما بعد، سيدمج القدرة التداولية إلى جانب القدرة الكفائية ضمن نظريته اللسانية التفسيرية التي تسمى بالنظرية التوليدية التحويلية (Generative grammar) .

هذا، ويمكن الحديث عن مجموعة من التداوليات والتيارات الذرائعية في الغرب من بينها: تيار موريس الذي يتزعمه كل من بنيفينست، ولاينس، وأوريكشيوني ... وقد ركز هؤلاء على نظرية التلفظ، فربطوها بالسياق التواصلي الذي ينبني على المعينات (أسماء الإشارة، والضمائر، وأداة التعريف، وأدوات التملك .. ) ، والزمان، والمكان، والصيغ العاطفية والانفعالية، وأحكام التقويم، وتعابير الجهة (جهة الضرورة والإمكان، وجهة المعرفة، وجهة الفعل، وجهة الكينونة والظهور) . أما تيار فلاسفة أكسفورد بما فيهم أوستين وسورل وكرايس ... ، فقد اهتموا بنظرية أفعال الكلام، بمعنى أن الفعل الكلامي يؤدي إلى تحويل وضع المتلقي، وتغيير نظام معتقداته، وتبديل مواقفه السلوكية. ويمكن الإشارة كذلك إلى بعض التيارات والنظريات التداولية الأخرى، كالنظرية التخاطبية، والنظرية التفاعلية، والنظرية الحجاجية، والنظرية التلفظية، ونظرية المقصدية، والنظرية التوليدية الوظيفية مع فان ديك، وهاليداي، ورقية حسن، وأحمد المتوكل ... وهناك التيار السردي مع كريماس، وجوزيف كورتيس، وجماعة أنتروفيرن ... وهناك المقاربة التأويلية مع بول ريكور الذي اهتم كثيرا بالإحالة السياقية، ومدرسة فرانكفورت التي اهتمت بدورها بالسياق التواصلي مع هابرماس ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت