بالمراحل التكوينية التي يقطعها الكاتب من مرحلة الفكرة والتسويد والتصميم والتخطيط إلى أن يتحول إلى منتوج طباعي جماهيري. وإذا كان النقد الغربي قد تمثل هذا المنهج التكويني والجيني بشكل لافت للانتباه، فإن النقد العربي المعاصر لم يلتجئ إلى هذه القراءة التكوينية بعد بشكل تراكمي مقبول، بغية معرفة كيف يتولد النصوص في أدبنا العربي القديم والحديث والمعاصر [1] ، فلابد - إذًا- من الانفتاح على المناهج النقدية الغربية، وتمثل نظرياتها الأدبية، واستيعاب مفاهيمها ومصطلحاتها الإجرائية لدراسة النصوص والأعمال الأدبية، في ضوء مخطوطاتها ومسوداتها ومصادرها الأصلية الأولى.
(1) - الكتاب الذي نشره العراقي رحمن غركان تحت عنوان: المنهج التكويني من الرؤية إلى الإجراء، من مطبوعات مؤسسة الانتشار العربي، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى سنة 2010 م، لاعلاقة له، بأي حال من الأحوال، بالنقد التكويني الذي طرحناه في هذه الدراسة.