حقل وثائقي استطلاعي وإعلامي، تضيع فيه ماهية الأدب، وشعريته الفنية والجمالية، ووظيفته الحقيقية.
وخلاصة القول: ما أحوجنا إلى دراسة البيئة والطبيعة والمكان في أدبنا العربي في ضوء النقد البيئي! فالشعر الجاهلي هو شعر بيئة أكثر مما هو شعر قيم وأعراف وعادات وتقاليد وخصائص فنية وجمالية. كما أن الشعر العباسي والأندلسي مرتبط كل الارتباط بالبيئة الطبيعية والاصطناعية، تحتاج هذه البيئة منا إلى دراسات وأبحاث وكتابات وصفية تتسلح بالنقد البيئي بغية معرفة مكانة الطبيعة أو البيئة في شعرنا العربي، ونعرف كذلك مكانة المكان في السرد والقصص والحكايات والنوادر والمقامات، ولاسيما مقامات بديع الزمان الهمذاني والحريري، وكتاب (ألف ليلة وليلة) . ولا ننسى أيضا ارتباط شعر الرومانسية الوجدانية العربية في العصر الحديث بالطبيعة والبيئة المثالية والواقعية إيجابا وسلبا. وندرس كذلك المكان والبيئة في الشعر العربي المعاصر خاصة في شعر التفعلية، والقصيدة النثرية، وشعر الشذرة. وينبغي أن نهتم ثقافيا وتفكيكيا بقضية تأنيث الطبيعة والبيئة في أدبنا العربي القديم والحديث والمعاصر، بغية استكشاف الأنساق البيئية والثقافية المضمرة نصا وخطابا.