فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 528

أمبرطو إيكو نفسه عاد، فطور في مؤلف آخر هو (القراءة في الحكاية) (1979 م) ما أصبح يسمى بسيميائية القراءة، وهي منهجية في القراءة تعتمد على المتلقي الذي لم يعد يكتفي بموقفه السلبي تجاه العمل الأدبي، وتعتمد في أطروحاتها النقدية على ما يسمى بتداولية النص. ومنذ الوهلة الأولى، يتبين لنا أن منهج إيكو النقدي السيميائي يعتمد على فاعلية القارئ التي يعتبرها في البداية من طبيعة استدلالية، فأن نقرأ معناه أن نستنبط، وأن نخمن، وأن نستنتج انطلاقا من النص سياقا ممكنا يجب على القراءة المتواصلة إما أن تؤكده وإما أن تصححه، وفي عمله التخميني هذا يتعرض القارئ بما يسميه إيكو بموسوعته، وإذا أردنا، فالأمر يتعلق بنوع من الترسانة من الأفكار أو بذاكرة جماعية يسلم بها التحليل، ويجد فيها كل ماهو رائج في السياق السوسيو- ثقافي." [1] "

ويقترح ميكائيل ريفاتير، في كتابه (سيمياء الشعر) (1978 م) ، قراءة سيميائية لدراسة النص الأدبي، متجاوزا قراءة البنيويين للنصوص الأدبية، ليربط القراءة السيميائية باستكشاف البنيات الأساسية المولدة للنصوص على غرار النحو التوليدي الذي يعتني بدراسة البنى العميقة التي تتحكم في البنى السطحية للجمل. وفي هذا النطاق، يقول دافيد كارتر في كتابه (النظرية الأدبية) :"يهاجم مايكل ريفاتير تفسير كل من جاكبسون وليفي شتروس لقصيدة بودلير:"الدردشات". ويظهر ريفاتير أن السمات اللغوية التي يزعمون أنهم قد اكتشفوها في القصيدة لايمكن أن يتصورها القارئ مهما كان مطلعا. وأن العديد من الميزات التي يركزون عليها ليست جزءا من البنية الشعرية التي يختبرها القارئ. تعتمد قراءة جاكبسون وشتراوس على معرفة مصطلحاتهم التقنية. يناقش ريفاتير في كتابه (سيمياء الشعر) أن العناصر في أية قصيدة كثيرا ما تخرج عن النحو المعتاد. ويجب"

(1) - رولان بارت وآخرون: نظريات القراءة، ص:11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت