فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 528

الجدد. فهم يبنون نموذجهم الديناميكي للثقافة على أساس أفكار رايموند ويليامز، كما تمت صياغتها في عام 1977 م في كتابه (الماركسية والأدب) ." [1] "

هذا، ولم تظهر المادية الثقافية ذات الطابع الماركسي، في الثقافة الأنجلوسكسونية، إلا رد فعل على الدراسات الثقافية والتاريخانية الجديدة. وفي هذا الصدد، يقول الناقد الإنجليزي أبرامز (Abrams) :"رؤى متشابهة عبر عنها أولئك المفكرون الأمريكيون في تاريخ النقد الجديد، والذين هم ناشطون سياسيون في الواقع. البعض منهم يدعون أنه اذا حصر التاريخانيون الجدد أنفسهم في وصف الاستغلال والهيمنة الاجتماعية في النصوص في الماضي، لكنهم وقفوا قليلًا أمام الالتزام لتحديد النظام الاجتماعي الحالي، فإنهم قد يكونون انتقائيين في الاستجابة للشكلانية المعزولة سياسيًا لأنواع النقد الأدبي التي شرعوا باستبدالها. ارتبطت التاريخانية الجديدة بمشروع معاصر عابر للتخصصات ومعاصر ينمو بسرعة يدعى:"الدراسات الثقافية"، والتي تشخص التحليل الأدبي لكل من إنتاج وتلقي كل أشكال الصيرورات والمنتجات والمؤسسات الثقافية، والتي يعد الأدب من بينها مجرد أحد أنواع عديدة من"الأبنية الرمزية"". [2]

وعليه، تعتبر الكتابات الماركسية الجديدة لتيري إيغيلتون، ولوي ألتوسير، وميشيل فوكو، وبيير بورديو، وروجيه غارودي، ومايكل بيكو ... مرجعية فكرية وعلمية لانطلاق الدراسات ذات الطابع المادي الثقافي.

(1) - ديفيد كارتر: نفسه، ص:150.

(2) - آي. اتش. آبرامز: (المادية الثقافية) ، الأربعاء 24 مارس 2010 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت