14 -الحوار التفاعلي: يعد أعلى مرتبة في التواصل مع النصوص، والتعالق بها، واستنساخها. أي: إن المبدع لا يقف عند حدود الامتصاص، والاجترار، والاستفادة، بل يعمد إلى ممارسة النقد والحوار.
15 -المعرفة الخلفية: هي تلك المعرفة التي يتسلح بها قارئ النص، اعتمادا على التشابه النصي، والسيناريوهات، والخطاطات، والمدونات التي يحلل بها النص، ويفككه تشريحا، ويعيد تركيبه من جديد.
16 -النص الموازي: هو عبارة عن مجموعة من العتبات المحيطة داخليا وخارجيا، تساهم في إضاءة النص وتوضيحه، كالعناوين، والإهداء، والأيقون، والكتابات، والحوارات، والمقدمات، والتعيين الجنسي .... وعلى الرغم من موقعها الهامشي، فإنها تقوم بدور كبير في مقاربة النص، ووصفه سواء من الداخل أم الخارج.
تلكم - إذًا- هي أهم آليات التناص التي تسعفنا في فهم النص وتفسيره، وتحليله وتركيبه. وعلينا أن نستبعد السرقات الشعرية، وما يتصل بها من مفاهيم موروثة عن النقد العربي القديم؛ لأن ذلك لا يدخل ضمن التناص الذي يعد عملية إبداعية فنية مقصودة عن وعي أو عن غير وعي. فالغرض من توظيفه هو تحقيق الوظيفة الشعرية والجمالية، والتفاعل مع النص، والتعالق به نقدا وحوارا.