التناقضات والمفارقات، وانفصام بين القول والفعل، وانفصال شاسع بين النظري والواقعي.
وخلاصة القول، نستنتج مما سبق، أن نظرية"مابعد الاستعمار"نظرية تسلح بها كتاب العالم الثالث بعد الحرب العالمية الثانية، وخاصة كتاب آسيا وأفريقيا لمجابهة التمركز الغربي، وتقويض المقولات الفكرية الأوروبية والأمريكية تقويضا وتشتيتا وتأجيلا، بآليات منهجية متداخلة: تفكيكية، وثقافية، وسياسية، وتاريخية، ومقارنة ... ومن ثم، فنظرية"مابعد الاستعمار"هي حركة ثقافية مضادة ومقاومة، ظهرت في مرحلة"مابعد الحداثة"للوقوف في وجه التغريب، والتهميش، والتعالي، والهيمنة الغربية المغلوطة. ولم يقتصر كتاب هذه النظرية الكولونيالية الجديدة على كتاب العالم الثالث، فقد توسعت لتضم بشكل من الأشكال كتابا من المنظومة الغربية الذين ثاروا على الثقافة البيضاء، فاعتبروها ثقافة أسطورية حالمة وخيالية، مبنية على خطاب الإخضاع والاستعلاء والهيمنة والاستعمار، والتمييز اللوني والعرقي والجنسي والديني والطبقي.