التقليدية كحرق الأرامل على محارق أزواجهن الجنائزية، لم يسمح الهنود ولا المستعمر البريطاني للنساء بالتعبير عن آرائهن الخاصة." [1] "
وعليه، فقد اهتمت سيباك بالدفاع عن المرأة الشرقية، ومواجهة الهيمنة الغربية، والدفاع عن المهاجر، والاهتمام بالأدب والثقافة.
المطلب الخامس: عبد الوهاب المسيري وحسن حنفي
استهدف كثير من المفكرين العرب تعرية النسق الحضاري الغربي، وتقويض مقولاته المركزية، وتفكيك مقاصده الإيديولوجية، كما فعل عبد الوهاب المسيري في كتابه (موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية: نموذج تفسيري وتصنيفي جديد) ، ومافعله في كتابه (الإيديولوجية الصهيونية: دراسة حالة في علم اجتماع المعرفة) (1983 م) ، وما أنجزه حسن حنفي في كتابه (مقدمة في علم الاستغراب) (1981 م) ، حيث حاول"فك عقدة النقص التاريخية في علاقة الأنا بالآخر، والقضاء على مركب العظمة لدى الآخر الغربي بتحويله من ذات دارس إلى موضوع مدروس". غير أننا رأينا هذه العقدة، وقد أخذت طريقها إلى الحل فعلا في دراسات إدوارد سعيد وعبد الوهاب المسيري وغيرهما. ولم يكن البحث والتحليل الطريقين الوحيدين اللذين اعتمد عليهما الدارسون لفك العقدة المشار إليها؛ فبالإضافة إلى ذلك لعبت الترجمة دورا حين اعتنت بما يتصل بهذه العقدة، ويؤدي إلى حلها، كما في ترجمة عبد الوهاب المسيري لكتاب المؤرخ الأمريكي كيفن رايلي (الغرب والعالم) (1985 م) الذي يبرز بعض أوجه
(1) - ديفيد كارتر: نفسه، ص:128.