فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 528

جميع بنيات المجتمع السائدة، بناء على الشروط الاجتماعية والطبقية والثقافية والعرقية المختلفة. إن مصطلح النسوية حسب كورنيليا الخالد، يدل على الحركة النسائية، والفكر النسوي ونظرياته، كما يدل على الأدب النسوي" [1] "

إذًا، يعني النقد النسائي أو النسوي ذلك النقد المكتوب من قبل النساء، بعد أن هيمن النقاد الذكور على نظريات الأدب لمدة طويلة. ومن ثم، يترجم لنا هذا النقد ثنائية الذكور والإناث، أو ثنائية التأنيث والتذكير. علاوة على ذلك، يتميز الإبداع الأنثوي - الذي يتخصص النقد النسائي في رصده قضية وفنا ومقصدية- بحضور الأنا، والاسترسال في استعراض تجارب الذات في صراعها مع نفسها أو مع الموضوع، والإغراق في العواطف الانسيابية، والميل إلى التخييل الذاتي، واستحضار المذكر باعتباره طرفا نقيضا يمكن التعايش معه من جهة أو الصراع معه من جهة أخرى، واللجوء إلى اللاشعور وتيار اللاوعي لتفتيق الأحاسيس الداخلية، والاهتمام بالعواطف والمشاعر الذاتية الشعورية واللاشعورية، والحديث عن الأسرة والزواج والطلاق والظلم الاجتماعي، والثورة على الظلم السياسي والاقتصادي والثقافي والعرقي والتاريخي الذي يمارس ضد المرأة باعتبارها: أما، وجدة، وبنتا، وزوجة، وأختا، وعاشقة، ومعشوقة، وكاتبة، ومبدعة، ومثقفة، وناقدة، وفنانة، وعالمة ...

كما يتعرض النقد النسوي، في أطروحاته المباشرة وغير المباشرة، لنقد كل أنواع التهميش، والتمييز العنصري واللوني، والاستثناء الاجتماعي والثقافي الذي تعيشه المرأة ذاتيا وموضوعيا.

(1) - الخالد كورنيليا: (الكفاح النسوي حتى الآن. لمحة عن النظريتين النسوية الأنجلوأمريكية والنسوية الفرنسية) . مجلة الطريق، بيروت، لبنان، العدد:2، السنة 1996 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت