مكسوبكم، ولهذا كان الوجه الأول أولى [1]
{أَنْفِقُوا} زكوا وتصدقوا [2]
قال ابن عطية رحمه الله:
اختلف المتأولون هل المراد بهذا الإنفاق الزكاة المفروضة أو التطوع؟ فقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وعبيدة السلماني، ومحمد بن سيرين: هي في الزكاة المفروضة. أما قول البراء بن عازب - رضي الله عنه - وعطاء بن أبي رباح: إن الآية في التطوع [3]
قلت: والراجح أن الآية تعم الوجهين إذ لا دليل على التخصيص. ولكن صاحب الزكاة يتلقاها على الوجوب، وصاحب التطوع يتلقاها على الندب - والله تعالى أعلم -.
{طَيِّبَاتِ} الطيب من الكسب: هو الكسب الحلال الجيد، وعكسه الخبيث. قال البغوي - رحمه الله - في قوله {مِنْ طَيِّبَاتِ} أي من خيار، قال ابن مسعود - رضي الله عنه - ومجاهد: من
(1) الدر المصون 1/ 645. ')">">">"
(2) جامع البيان/الطبري 4/ 694. ')">">">"
(3) المحرر الوجيز/ابن عطية 2/ 322. ')">">">"