الصحيح والحديث الكذب، فإن السنة هي الحق دون الباطل، وهي الأحاديث الصحيحة دون الموضوعة. فهذا أصل عظيم لأهل الإسلام عموما ولمن يدعي السنة خصوصا» [1]
ويقول أيضا: «ولا يجوز أن يعتمد في الشريعة على الأحاديث الضعيفة التي ليست صحيحة ولا حسنة» [2]
ولقد اعتمد الشيخ ابن باز هذا الأصل العظيم، فعني بتمحيص مرويات الحديث، ودعا إلى اعتماد الأحاديث الصحيحة في الاستدلال، والرد إليها عند التنازع [3] وبين أنه لا يجوز مخالفتها، أو معارضتها برأي أو هوى، أو قياس، يقول الشيخ - رحمه الله تعالى: «وإذا صحت الأحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم تجز معارضتها بقول أحد من الناس ولا فعله كائنا من كان، ووجب على المؤمن اتباعها والتمسك بما دلت عليه، ورفض ما خالفه، كما قال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [4] [5]
ويقول أيضا: «وأما من علم الأحاديث الصحيحة. . فلا عذر له في
(1) مجموع الفتاوى (3/ 380) .
(2) المرجع السابق (1/ 250) .
(3) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (6/ 106) ، (9/ 177) .
(4) سورة الحشر الآية 7
(5) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (4/ 217 - 218) .