فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41209 من 48258

وهذا الاستنباط الذي ذكره الحافظ ظاهر، وهو أن خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - مع كل سرية تقاتل في سبيل الله مصلحة، ولكن عارضها مصلحة أهم، وهي أنه يوجد من المسلمين من لا تطيب نفوسهم بالتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يحملهم عليه، فترك النبي - صلى الله عليه وسلم - الخروج في بعض السرايا مراعاة لهم وشفقة ورحمة بهم.

قال القاضي عياض: «قوله: لولا أن أشق على المؤمنين ما بقيت خلاف سرية، فيه رفقه - صلى الله عليه وسلم - بأمته ورأفته بهم، وأنه يترك من أعمال البر؛ لئلا يتكلفوه هم فيشق عليهم» [1]

وقال النووي: «قوله: «والذي نفسي بيده لولا أن رجالا من المؤمنين لا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا عني ولا أجد ما أحملهم عليه ما تخلفت عن سرية تغزو في سبيل الله [2] » ، فيه: ما كان عليه - صلى الله عليه وسلم - من الشفقة على المسلمين والرأفة بهم، وأنه كان يترك بعض ما يختاره للرفق بالمسلمين، وأنه إذا تعارضت المصالح بدأ بأهمها» [3]

(1) إكمال المعلم (6/ 296) .

(2) صحيح البخاري الجهاد والسير (2797) ، سنن النسائي الجهاد (3152) ، موطأ مالك الجهاد (1012) .

(3) شرح النووي على مسلم (13/ 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت