فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39209 من 48258

وفي الرواية الثالثة [1] للحديث قرن النبي - صلى الله عليه وسلم - بين قوله: «احرص على ما ينفعك [2] » بقوله وإياك واللو فالإشارة هنا إلى محل"لو"المذمومة وهي نوعان:

أحدهما: في الحال ما دام فعل الخير ممكنا فلا يترك لأجل فقد شيء آخر، فلا تقول: لو أن كذا كان موجودا لفعلت كذا. مع قدرته على فعله ولو لم يوجد ذاك، بل يفعل الخير ويحرص على عدم فواته.

والثاني: من فاته أمر من أمور الدنيا فلا يشغل نفسه بالتلهف عليه، لما في ذلك من الاعتراض على المقادير وتعجيل تحسر لا يغني شيئا ويشتغل به عن استدراك ما لعله يجدي، فالذم راجع فيما يؤول في الحال إلى التفريط وفيما يؤول في الماضي إلى الاعتراض على القدر، وهو أقبح من الأول، فإن انضم إليه الكذب فهو أقبح مثل قول المنافقين: {لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ} [3] ، وقولهم: {لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ} [4] ، وكذا قولهم: {لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا} [5]

(1) انظر: ص (121) من البحث.

(2) صحيح مسلم القدر (2664) ، سنن ابن ماجه الزهد (4168) ، مسند أحمد (2/ 370) .

(3) سورة التوبة الآية 42

(4) سورة آل عمران الآية 167

(5) سورة آل عمران الآية 168

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت