وبذلك كانت الأمة كلها (وسطا) ، أي: عدولا خيارا بين الأمم كلها عبدوا الله على يقين من أمرهم على وفق هدى ربهم وسنة نبيهم من غير ميل إلى أي الاتجاهين المذمومين: الجفاء أو الغلو.
ثم:"وسطية الإسلام من أبرز خصائصه، وهي بالتبع من أبرز خصائص أمة الاستجابة، قال ـ تعالى ـ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [1] ولذلك نجد الإسلام يقدم المنهج الوسط في كل شأن من شؤون الحياة، ولا يكتفي بهذا، بل يحذر من المصير إلى أحد الانحرافين الغلو والتقصير" [2] والله الموفق والهادي إلى سبيل الرشاد، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
(1) سورة البقرة الآية 143
(2) الغلو في الدين في حياة المسلمين المعاصرة 26.