الناظر معرفة بمنافع أخرى ضمنها [1] .
وقد دعت آيات عديدة في القرآن الكريم إلى الاعتبار بالليل والنهار والشمس والقمر، قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} [2] وقال تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [3] ، وقال تعالى {يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ} [4] .
وفي اختلاف الليل والنهار عبرة من وجوه متعددة:
أولا: من جهة أن الليل مظلم والنهار مضيء كما قال تعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} [5] .
ثانيا: اختلافهما في الطول والقصر؛ أحيانا يطول الليل وأحيانا يطول النهار وأحيانا يتساويان، كما قال تعالى: {يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ} [6] .
أي: يدخل هذا في هذا مرة فيأخذ منه، وهذا في هذا مرة فيأخذ منه وهذا اختلافهما.
ثالثا: اختلافهما في الحر والبرد؛ تارة يكون باردا وتارة حارا.
(1) انظر: الطاهر بن عاشور، التحرير والتنوير، ج 10 ص 71.
(2) سورة فصلت الآية 37
(3) سورة آل عمران الآية 190
(4) سورة النور الآية 44
(5) سورة الإسراء الآية 12
(6) سورة الحج الآية 61