وحضرت الصلاة فصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قضى الصلاة قال: يا رسول الله إني أصبت حدا فأقم في كتاب الله، قال: هل حضرت الصلاة معنا؟ قال: نعم، قال: قد غفر لك [1] » والمراد بالحد هنا: المعصية من المعاصي الموجبة للتعزير [2] .
وحديث ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا آخذ بحجزكم أقول: اتقوا النار اتقوا الحدود [3] » الحديث، وأراد بالحدود: محارم الله ومعاصيه.
ج - وقد يطلق [4] الحد ويراد به العقوبات المقدرة الرادعة عن المحارم المغلظة، كما يقال: حد الزنا، وحد السرقة، وحد
(1) رواه البخاري، 86 ك الحدود، 27 باب إذا أقر بالحد ولم يبين هل للإمام أن يستر عليه، ج 8، ص 23؛ ومسلم، 49 ك التوبة، 7 باب قوله تعالى: إن الحسنات يذهبن السيئات، رقم 44 - 2764، ج 3، ص 2117.
(2) شرح النووي على صحيح مسلم، ج 17، ص 81.
(3) رواه الطبراني، المعجم الكبير، رقم 10953، ج 11، ص 28؛ المعجم الأوسط رقم 2895، ج 3، ص 416، 417. قال عنه الحافظ ابن حجر:"لا نعلم رواه عن عبد الملك عن أبيه إلا ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف"مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد، رقم 1420، ج 2، ص 61. وقال الحافظ ابن حجر الهيثمي:"رواه البزار، وفيه ليث بن أبي سليم، والغالب عليه الضعف". مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، ج 6، ص 257.
(4) انظر في هذه الإطلاقات الثلاثة: جامع العلوم والحكم، ص 246، 247.