فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65789 من 82138

الثاني: تنوين التنكير، وهو الذي يلحق ببعض الأسماء المبنية ليكون وجوده دليلا على أنها نكرة، وعدم وجوده دليلا على أنها معرفة، ويقع هذا النوع من التنوين سماعًا في باب اسم الفعل كـ: «صَهٍ» وقياسًا في العَلم المختوم بـ «وَيْه» المنزَّل منزلة النكرة كـ (جاء سيبوه وسيبويهٍ آخرُ) ، أي رجلٌ آخر اسمه سيبوه ولكنه لايدخل في حيز المعرفة المشتركة بين المتكلم والمخاطَب، فهو مجهول لدى الطرفين. وقد يدخل هذا التنوين على الأسماء المعربة غير المنصرفة للدَّلالة على تنكيرها، مثل: (مررت بأحمدٍ) إذا أردت الإخبار عن واحد غير معين من أشخاص متعددين، اسم كل واحد منهم أحمد.

الثالث: تنوين العِوَض، وهو ثلاثةأنواع:

أ ـ عِوَض عن حرف محذوف، وهو ما يلحق بالأسماء المنقوصة الممنوعة من الصرف، في حالتيِ الرفع والجر عوضًا عن يائها المحذوفة وذلك للتخفيف، مثل: هذه أراضٍ خصبة. سحت في أراضٍ كثيرة، والأصل: هذه أراضي خصبة، سحت في أراضي كثيرة.

ب ـ عِوَض عن كلمة، وهو ما يلحق بـ «كُلّ» و «بعض» و «أيّ» عوضًا عمّا تضاف إليه، مثل: كلٌّ مسافر، أي كلُّ واحدٍ مسافر.

ج ـ عِوَض عن جملة أو أكثر، وهو ما يلحق بـ «إذْ» الظرفية المضافة المسبوقة بكلمة «حِين» أو ما يشبهها، مثل: قمنا وحينئذٍ خرجنا، والأصل قمنا وحين إذ قمنا خرجنا.

الرابع: تنوين المقابلة، وهو الذي يلحق بجمع المؤنث السالم ليكون في مقابلة النون في المذكر السالم، مثل: يزور المنتدى عالماتٌ جليلاتٌ.

وهنا أوضح أن التنوين الظاهر فوق الألف هو علامة على انصراف هذه الكلمات وأشباهها ولا علاقة له بالإعراب، لأن الحركة الإعرابية يتعذر ظهورها فوق الألف، لأن الألف لاتقبل الحركات، وبالتالي فالحركة تكون مقدرة على الألف (والتقدير عكس الظهور) . نقول في إعراب الجملة التالية: تناولتُ عسلًا مصفّىً:

تناولتُ: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بالتاء المتحركة، والتاء المتحركة ضمير متصل للمتكلم مبني على الضم في محل رفع فاعل.

عسلًا: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة في آخره.

مصفّىً: نعت منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة في آخره مَنَعَ من ظهورها التعذر.

إلغاء التنوين من آخر هذه الأسماء يكون في حالتين، هما: الإضافة أو الاقتران بـ «أل» ، وقد اجتمعا في قوله تعالى: (إنَّ هدى الله هو الهدى) .

ملحوظة: ورد في إحدى التدخلات المرتبطة بهذا الموضوع لفظ ألف الإلحاق، وللبيان، فهذه الألف في هذه الكلمات ليست للإلحاق وإنما هي منقلبة عن أصل آخر كما وضَّح الأخ الفاضل محمد أمنزوي.

ـ [صلاح الدين حسين] ــــــــ [28 - 04 - 09, 09:55 ص] ـ

جزاكم الله خيرا

ـ [محمد أمنزوي] ــــــــ [28 - 04 - 09, 05:12 م] ـ

مع الأخ إبراهيم عيشو، السلام عليكم ورحمة الله، وبعد

فلي تعقيب على قولكم

"مصفّىً: نعت منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة في آخره مَنَعَ من ظهورها التعذر"

أولا: نحن متفقان على أن آخر هذا الاسم محذوف نتيجة الإعلال، فكيف نقدر عليه عليه الإعراب وهو محذوف؟

ثانيا: لعل الأنسب هنا أن نقول: وعلامة نصبه الفتحة المقدرة في آخره - المحذوفِ للإعلال- مَنَعَ من ظهورها التعذر

ثالثا: الظاهر أن هذه"الياء"في آخر مُصَفّىً ونحوه ليست ألفا مقصورة يقدر عليها الإعراب، وإنما هي"ألِف"إملائية حاملة للتنوين، مثلها مثل ألف"عَسَلًا"قبلها ...

والله ولي التوفيق

ـ [إبراهيم عيشو] ــــــــ [29 - 04 - 09, 03:30 ص] ـ

بسم الله الرحيم الرحمن

الأخ الفاضل محمد أمنزوي

الألف في الكلمات (هدىً، مسمّىً، مصفّىً) وأشباهها ليست زائدة، أي ليست مجرد كرسي تستقر فوقه الفتحتان، وإنما منقلبة عن حرف آخر هو الياء أو الواو، حسب جذر كل كلمة، ذلك أن ألف الاسم المقصور ثلاثة أنواع:

1)المنقلبة عن ياء، مثل: هدىً، أصلها: هُدَيٌ (هُدَيُنْ)

2)المنقلبة عن واو، مثل: مسمّىً، أصلها: مُسَمَّوٌ (مُسَمَّوُنْ)

3)الزائدة، مثل: ذِكْرى.

أما كون كلمة (هدىً) أصلها: (هدانْ) فالصحيح في هذا الأصل هو: (هد ى نْ) [قاعدة رسم ألف الاسم المقصور تقول: ترسم ألف الاسم المقصور بصورة الياء، إن كانت رابعة فصاعدًا: بشرى، مصطفى، مستشفى. وترسم بصورة الياء أيضًا إن كانت ثالثة أصلها الياء: الهدى. وترسم بصورة الألف إن كانت ثالثة أصلها الواو: العصا، العُلا، الربا] ، التقى ساكنان هما الألف (ى) و (نْ) ، ولكن رغم هذا الالتقاء فإنه لاينتج عنه إعلال بالحذف لأن القاعدة هنا تقول: [إذا التقى الألف والتنوين في كلمة واحدة، حُذِفَ الألف لفظًا وبقي خطًّا، مثل: رِضىً، فتىً، عصًا] . أي أن الألف في هذه الحالة ثابتة خطًّا لكنها، فقط، لا تنطق. نُعيد التنوين في كلمة (هد ى نْ) إلى حالته الطبيعية وهي الحالة التي تُنْطَق فيها النون ولاتُكْتَب فنجد: (هدىً) ، والأمر نفسه ينطبق على جميع الأسماء المقصورة.

ولا بأس هنا أن أُذَكِّر بتعريف الاسم المقصور: هو الاسم المعرب الذي آخره ألف لازمة (أي ثابتة لاتفارقه) ، سواءٌ أكُتبت بصورة الألف كـ: العصا، أم كُتبت بصورة الياء، كـ موسى.

ولمزيد من المعرفة ورصد القاعدة الصرفية الضابطة في هذا المجال يجب الرجوع إلى باب الاسم المقصور وباب الإعلال وظاهرة التقاء الساكنين في كتب النحو، خاصة: النحو الوافي للأستاذ عباس حسن، جامع الدروس العربية لمصطفى الغلاييني، مبادئ العربية للمعلم رشيد الشرتوني، فهذه الكتب كافية تمامًا لمن يريد دراسة النحو والصرف والتعمق فيهما.

يبقى أن أُذَكِّر أن الإعراب الذي سقته لكلمة (مصفّىً) إعراب صحيح،

وأُذكِّر كذلك أن الاسم المقصور يعرب بالحركات المقدرة على ألفه المختوم بها المانع من ظهورها التعذر.

كما أشير أني وقعتُ في سهو، ما كان ينبغي أن يحصل، عندما لم أنتبه جيدًا لمسألة الإعلال بالحذف التي أشرتَ إليها، أخي الكريم، في مداخلتك ما قبل السابقة، فمعذرة.

وإنني أنبه نفسي وإخوتي المشاركين في هذا المنتدى الثقافي الكبير الذي يعتبر مدرسة للتكوين أن نتحرى جميعًا الدقة والصواب والتيقن قبل الإرسال، وشكرًا للجميع.

أخوكم: إبراهيم عِيشو

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت