لتجرِ الليالي حيث شاءت بنحسها … فما عندها فوق الذي أنا نائح
وماذا تريني بعدَها في مُدى الأسى … يدًا لفؤادي سعدُها وهو ذابح
أقول لركبٍ أجمعوا السيرَ موهنًا … وقد نشطت للكرخ فيهم طلايح
أقيموا فواقي ناقةٍ من صدورها … لاودعكم ما استحفظته الجوانح
خذوا مهجتي ثم انضحوها عقيرةً … على جدثٍ دمعُ البلى فيه ناضح
وقولوا لأيدٍ أحدرت فيه جعفرًا … ولم تدرِ ماذا قد طوته الصفائح
لأحدرت من قلب المكارم فلذةً … قد انتزعتها من حشاها الفوادح
فغير جميلٍ بعده الصبرُ للورى … ولا عيشهم لولا محمدُ صالح
فتى الحلم لا مستثقلًا لعظيمةٍ … تخفُ لها الأحلامُ وهي رواجح
تدرَّع من نسج البصيرة قلبه … أضاة أسىً لم تدّرعها الجحاجح