جمعتُ فؤادي وانطويتُ على الجوى … على حرقٍ ضاقت بهنَّ الجوانح
أعاذلتي عنّى خذي اللومَ جانبًا … فلا أدمعي ترقى ولا الوجدُ بارح
فلم ينسفح من عيني الدمعُ وحده … ولكنَّ كليِّ مدمعٌ منه سافح
أصبرًا وذا إنسانُ عينيَ أطبقت … على شخصه أجفانهنَّ الضرايح
قد استلَّه من عيني الدهر بعدما … تخيلتُ أن الدهر لي عنه صافح
بكفٍ له مدَّت إلى َّ بهيئةٍ … بدت وهي فيها كفُّ خلٍ يصافح
ومرَّت على وجهى فقدَّرتُ أنه … يلاطفني في مَرِّها ويمازح
وما خلتُه يا شلَّها الله أنه … بها لسواد العين منّي ماسح
فأطبقتُ عيني وهي بيضاءُ من عمىً … وإنسانها حيث اشتهى الدهرُ طائح
بمن عن ضياء العين يعتاض طرفها … فيغدو عليه وهو للجفن فاتح