ويا ناهبى دمعي اعذراني على البكا … فما الناسُ إلا عاذلٌ ومؤنب
قفا واندبا أو خليّاني ووقفةً … يدكّ الرواسي شجوُها حين أندب
أجامعَ شمل الدين شعّب صدعُه … ليومك صدغٌ في الهدى ليس يشعب
وأعجب شيءٍ أن نعشك في السما … ومنك توارى في ثرى الأرض كوكب
رمتك بها أيدي المقادير علّةً … عييتَ بها ما طبَّها متطبِّب
رجونا وقد أكدى ' الرجاء المخيب ' … نهنِّيك منها بالشفاء ونطرب
ونجلسُ زهوًا مستعدِّين للهنا … بنادٍ به الأمثالُ في الفخر تضرب
بحيث قلوبُ الناس ، هذا منعمٌ … سرورًا بإنشادي ، وهذا معذَّب
بلى قد جلسنا مجلسًا ودّت السما … أسرَّتُها من شهبها فيه تنصب
كأنا تأهبنا لأوبة مقبلٍ … وكان ليأسٍ منك هذا التأهب