لقد رفعوا منه مناكبَ لم يكن … لينهضَ ، لولا الله ، فيهن منكب
مناكبَ من جسم النبوَّة حمّلت … إمامة حقٍّ فضلها ليس يحسب
لقد دفنوا في دفنها العلمَ ميّتًا … وحسبُكَ نارٌ في الجوانح تلهب
ويا رافديَّ اليوم قومًا على ثرىً … توارى به ذاك الأغرُّ المهذَّب
قفا عزيًا المهديَّ بابنٍ هو الأبُ … لذي الدين ، فالدين اليتيم المترَّب
سلا كثبَ ذاك القبر يندي صعيدُه … بريٍّ بني الآمال هل راح ينضب ؟
وهل روِّضت خصبًا بكفٍ عهدتُها … تنوب منابَ الغيث والعامُ مجدب ؟
وهل زال من ذاك المحيّا وضاؤه … فقد راح وجه الدهر للحشر يشحب ؟
ضعى هاشمٌ سرجَ العلى وترجَّلى … فما لكِ في ظهر من العزّ مركب
ودونك تقليب الأكفّ تعللًا … فقد فات منك المشرفيُّ المذرَّب