فمنكَ المزايا قد تقسَّمن فردَها … وأعجبُ شيءٍ قسمة الجوهر الفرد
ألستَ من القوم الذين وليدهم … يرشح طفلًا للعلى وهو في المهد
فما حضنوا إلا بحجر نقابةٍ … ولا رضعوا يومًا سوى حلم الرشد
فيا قمم الأعداء للإرض طأطئ … ويا عينهم عودي من الجفن في غمد
نضا الله في كف النقابة سيفها … وقال احتكمْ ما شئت يا فاصل الحد
وهاتيك أبصارَ العدى وقلوبها … فدونك ما تختاره من ذوي الحقد
ومما يعيرُ الأرض فخرًا على السما … ويبهي الحصا فيها على أنجم
بيوتٌ بها قد أودع اللهُ منكم … أطائب ما استصفاه من عترة المجد
لكم أذنَ الله العظيم برفعها … وأنتم مصابيحٌ بها الناس تستهدي
لوجهك قد صلى بها المدح والثنا … لأنك فيها قبلةُ الشكر والحمد