هو لجَّة المعروف ما عرفتْ بنو ال … دنيا سواه منهلًا مورودا
وبقيةُ الأمجاد لم يُرَ غيره … خلفًا لهم فوق الثرى موجودا
مستظهرًا بعناية من ربه … وقفتْ عليه العزَّ والتأييدا
متمحضٌ لله في أفعاله … بالغيب يخشى الخالق المعبودا
فكأنما الأعضاء منه أعينٌ … تذكى جهنَّمُ نصبهنَّ وقودا
لم تجترحْ ذنبًا جوارحُ جسمه … بل كان عن خطط الذنوب بعيدا
فتراه مرتعدَ الفرائص رهبةً … لا باحتمال خطيئةِ مجهودا
يمسى بنفسِ لا تميلُ مع الهوى … لله يحي ليله تهجيدا
وإذا تجلّى الليل أصبح باسطًا … للوفد كفًا ما تغبُّ الجودا
نسكٌ كما شاء الإلهُ وأنعمٌ … لم يحصها إلا الإلهُ عديدا