يا هل سبتْكَ بلحنها ابنة نشوةٍ … إن تشدُ رقَّصت الكؤوس حبابها
بعثتْ حديث عبيرها لكَ في الصَبا … فأرقَّ أنفاس الصَبا وأطابها
طربتْ لوصلك فاصطفتْ لك دّلها … وأتتك تغربُ في الهوى إغرابها
وحبتكَ ما خلفَ النقاب وإنها … لمراشفٌ حدر الهلال نقابها
حدَرَته عن قمرٍ يودُّ رقيبه … لو أنها استغشت عليه ثيابها
فارشفْ أغرَّ كأنَّ ناسقَ دُره … فيه تناول شهدةَ فأذابها
وانشق معطَّرة الثرى بمطارفٍ … خطرتْ تجرُّ على الثرى هُدَّابها
نضتْ الحجاب ولو عليها أسبلتْ … تلك الفروعَ إذًا أعدنَ حجابها
هتكتْ أشعةُ نورها ستر الدجى … وجلونَ من تلك الفجاج ضبابها
فكأنَّ ليلة وصلها زنجيةٌ … حنقتْ عليكَ فمزقت جلبابها