وتُمسي لهم بالخوفِ أمنًا وعِصمةً … ففيها أبو المهديِّ أسبغَ نعمةً
على الناسِ فيها طُوِّقَ الناسُ أجمعُ …
أعزُّ الورى أضحى لديها أذلهّا … وأفضلُهم ما زالَ يَشكرُ فَضلَها
وكيفَ يُبارى العالَمون أقلَّها … وأغناهُمُ قد كان مفتقرًا لها
كمن مسّه فقرٌ مِن الدهرِ مُدقِعُ …
بها عمّ أهل الأرضِ دانٍ وشاسِعا … وفيها لكلِّ الخيرِ أصبحَ جامعا
وليسَ لهذي وحدَها كانَ صانِعا … له اللهُ كم أسدى سواها صنايعا
بأمثالها سمعُ الورى ليسَ يُقرَعُ …
فللخلقِ أبوابُ السماحةِ فُتِّحت … بها وسيولُ الأرضِ منها تبطَّحت
ومنها أزاهيرُ الرياضِ تَفتَّحت … ' وقد عَجزت عنها الملوكُ فأصبحت