فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 887

فتعليم الكلب والفهد بثلاثة أمور بأن يسترسل إذا أرسل وينزجر إذا زجر قال في المغنى والشرح قبل إرساله على الصيد أو رؤيته أما بعد ذلك فلا يعتبر وقال الموفق ولا أحسب هذه الخصال تعتبر في غير الكلب لأن الفهد لا يكاد يجيب داعيا وإن عد متعلما

وإذا أمسك لم يأكل لحديث فإن أكل فلا تأكل فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه متفق عليه وإن شرب من دمه لم يحرم رواية واحدة

وتعليم الطير بأمرين بأن يسترسل إذا أرسل ويرجع إذا دعى ولا يعتبر ترك الأكل لأنه إجماع الصحابة قال معناه في الشرح لقول ابن عباس إذا أكل الكلب فلا تأكل وإن أكل الصقر فكل رواه الخلال وقال أيضا لأنك تستطيع أن تضرب الكلب ولا تستطيع أن تضرب الصقر

ويشترط أن يجرح الصيد فلو قتله بصدم أو خنق لم يبح كالمعراض إذا قتل بثقله ولأن الله حرم الموقوذة ولمفهوم حديث ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل

قصد الفعل وهو أن يرسل الآلة لقصد الصيد لأن قتل الصيد أمر يعتبر له الدين فاعتبر له القصد كطهارة الحدث

فلو صمى وأرسلها لا لقصد الصيد أو لقصده ولم يره أو استرسل الجارح بنفسه فقتل صيدا لم يبح لحديث إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل متفق عليه ولأن إرسال الجارح جعل بمنزلة الذبح ولهذا اعتبرت التسمية معه فإن زجره فزاد عدوه بزجره حيث سمى عند زجره وبه قال مالك والشافعي لأن زجره أثر في عدوه أشبه مالو أرسله وقال إسحق يؤكل إذا سمى عند انفلاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت