فتعليم الكلب والفهد بثلاثة أمور بأن يسترسل إذا أرسل وينزجر إذا زجر قال في المغنى والشرح قبل إرساله على الصيد أو رؤيته أما بعد ذلك فلا يعتبر وقال الموفق ولا أحسب هذه الخصال تعتبر في غير الكلب لأن الفهد لا يكاد يجيب داعيا وإن عد متعلما
وإذا أمسك لم يأكل لحديث فإن أكل فلا تأكل فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه متفق عليه وإن شرب من دمه لم يحرم رواية واحدة
وتعليم الطير بأمرين بأن يسترسل إذا أرسل ويرجع إذا دعى ولا يعتبر ترك الأكل لأنه إجماع الصحابة قال معناه في الشرح لقول ابن عباس إذا أكل الكلب فلا تأكل وإن أكل الصقر فكل رواه الخلال وقال أيضا لأنك تستطيع أن تضرب الكلب ولا تستطيع أن تضرب الصقر
ويشترط أن يجرح الصيد فلو قتله بصدم أو خنق لم يبح كالمعراض إذا قتل بثقله ولأن الله حرم الموقوذة ولمفهوم حديث ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل
قصد الفعل وهو أن يرسل الآلة لقصد الصيد لأن قتل الصيد أمر يعتبر له الدين فاعتبر له القصد كطهارة الحدث
فلو صمى وأرسلها لا لقصد الصيد أو لقصده ولم يره أو استرسل الجارح بنفسه فقتل صيدا لم يبح لحديث إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل متفق عليه ولأن إرسال الجارح جعل بمنزلة الذبح ولهذا اعتبرت التسمية معه فإن زجره فزاد عدوه بزجره حيث سمى عند زجره وبه قال مالك والشافعي لأن زجره أثر في عدوه أشبه مالو أرسله وقال إسحق يؤكل إذا سمى عند انفلاته