مع أحد فليأخذه فعرف بعضهم قدرا مع أصحاب علي وهو يطبخ فيها فسأله إمهاله حتى ينطبخ فأبى وكبه وأخذها
ولا يضمن البغاة ما أتلفوه حال الحرب كما لا يضمن أهل العدل ما أتلفوه للبغاة حال الحرب لأن عليا لم يضمن البغاة ما أتلفوه حال الحرب من نفس ومال وقال الزهري هاجت الفتنة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرون وفيهم البدريون فأجمعوا أنه لا يقاد أحد ولا يأخذ مال على تأويل القرآن إلا ما وجد بعينه ذكره أحمد في رواية الأثرم محتجا به وإن استولوا على بلد فأقاموا الحدود وأخذوا الزكاة والخراج والجزية احتسب به لأن عليا رضي الله عنه لم يتبع ما فعله أهل البصرة ولم يطالبهم بشيء مما جباه البغاة ولأن ابن عمر وسلمة بن الأكوع كان يأتيهم ساعي نجدة الحروري فيدفعون إليه زكاتهم ولأن في ترك الاحتساب بذلك ضررا عظيما على الرعايا
وهم في شهادتهم وإمضاء حكم حاكمهم كأهل العدل لأن التأويل في الشرع لا يفسق به الذاهب إليه أشبه المخطىء من الفقهاء في فرع فيقضي بشهادة عدولهم ولا ينقص حكم حاكمهم إلا ما خالف نص كتاب أو سنة أو إجماعا وإن أظهر قوم رأي الخوارج كتكفير مرتكب الكبيرة وسب الصحابة ولم يخرجوا عن قبضة الإمام لم يتعرض لهم لأن عليا سمع رجلا يقول لا حكم إلا لله تعريضا في الرد بالتحكيم فقال علي كلمة حق أريد بها بطل ثم قال لكم علينا ثلاث لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله ولا نمنعكم الفيء ما دامت أيديكم معنا ولا نبدأكم بقتال وإن عرضوا بسبب الإمام أو غيره من أهل العدل عزروا كي لا يصرحوا ويخرقوا الهيبة والوجه الثاني لا يعزرون لما روي أن عليا كان في صلاة الفجر فناداه رجل من الخوارج لئن أشركت ليحبطن عملك فأجابه علي رضي الله عنه فاصبرا ان وعد الله حق ولم يعزره
ومن كفر كفر أهل الحق والصحابة واستحل دماء المسلمين بتأويل فهم خوارج فسقه لأن عليا قال في الحرورية لا تبدأوهم بقتال وأجراهم مجرى البغاة