فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 887

مع أحد فليأخذه فعرف بعضهم قدرا مع أصحاب علي وهو يطبخ فيها فسأله إمهاله حتى ينطبخ فأبى وكبه وأخذها

ولا يضمن البغاة ما أتلفوه حال الحرب كما لا يضمن أهل العدل ما أتلفوه للبغاة حال الحرب لأن عليا لم يضمن البغاة ما أتلفوه حال الحرب من نفس ومال وقال الزهري هاجت الفتنة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرون وفيهم البدريون فأجمعوا أنه لا يقاد أحد ولا يأخذ مال على تأويل القرآن إلا ما وجد بعينه ذكره أحمد في رواية الأثرم محتجا به وإن استولوا على بلد فأقاموا الحدود وأخذوا الزكاة والخراج والجزية احتسب به لأن عليا رضي الله عنه لم يتبع ما فعله أهل البصرة ولم يطالبهم بشيء مما جباه البغاة ولأن ابن عمر وسلمة بن الأكوع كان يأتيهم ساعي نجدة الحروري فيدفعون إليه زكاتهم ولأن في ترك الاحتساب بذلك ضررا عظيما على الرعايا

وهم في شهادتهم وإمضاء حكم حاكمهم كأهل العدل لأن التأويل في الشرع لا يفسق به الذاهب إليه أشبه المخطىء من الفقهاء في فرع فيقضي بشهادة عدولهم ولا ينقص حكم حاكمهم إلا ما خالف نص كتاب أو سنة أو إجماعا وإن أظهر قوم رأي الخوارج كتكفير مرتكب الكبيرة وسب الصحابة ولم يخرجوا عن قبضة الإمام لم يتعرض لهم لأن عليا سمع رجلا يقول لا حكم إلا لله تعريضا في الرد بالتحكيم فقال علي كلمة حق أريد بها بطل ثم قال لكم علينا ثلاث لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله ولا نمنعكم الفيء ما دامت أيديكم معنا ولا نبدأكم بقتال وإن عرضوا بسبب الإمام أو غيره من أهل العدل عزروا كي لا يصرحوا ويخرقوا الهيبة والوجه الثاني لا يعزرون لما روي أن عليا كان في صلاة الفجر فناداه رجل من الخوارج لئن أشركت ليحبطن عملك فأجابه علي رضي الله عنه فاصبرا ان وعد الله حق ولم يعزره

ومن كفر كفر أهل الحق والصحابة واستحل دماء المسلمين بتأويل فهم خوارج فسقه لأن عليا قال في الحرورية لا تبدأوهم بقتال وأجراهم مجرى البغاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت